الحيرة قد فتحت وقتل عظيم من العجم ، يعنى مهران ، ووطئت خيل المسلمين
أرض بابل . فصره إلى ناحية البصرة واشغل من هناك من أهل الأهواز وفارس
وميسان عن إمداد إخوانهم على إخوانك . فأتاها عتبة ، وانضم إليه
سويد بن قطبة ومن معه من بكر بن وائل وبنى تميم .
وكانت بالبصرة سبع دساكر : اثنتان بالخريبة ، واثنتان بالزابوقة ، وثلاث
في موضع دار الأزد اليوم . ففرق عتبة أصحابه فيها ، ننزل هو بالخريبة ،
وكانت مسلحة للأعاجم ، ففتحها خالد بن الوليد ، فخلت منهم . وكتب
عتبة إلى عمر يعلمه نزوله وأصحابه بحيث نزلوا . فكتب إليه يأمره بأن ينزلهم
موضعا قريبا من الماء والمرعى . فاقبل إلى موضع البصرة .
قال أبو مخنف : وكانت ذات حصى وحجارة سود فقيل إنها بصرة . وقيل
إنهم إنما سموها بصرة لرخاوة أرضها .
843 - قالوا : وضربوا بها الخيام والقباب والفساطيط . ولم يكن لهم بناء .
وأمد عمر عتبة بهرثمة بن عرفجة البارقي ، وكان بالبحرين ثم إنه صار بعد
إلى الموصل .
844 - قالوا : فغزا عتبة بن غزوان الأبلة ففتحها عنوة . وكتب إلى عمر
يعلمه ذلك ويخبره ان الأبلة فرضة البحرين وعمان والهند والصين . وأنفذ
الكتاب مع نافع بن الحارث الثقفي .
845 - وحدثني الوليد بن صالح قال : ثنا مرحوم العطار ، عن أبيه ،
عن شويس العدوي قال : خرجنا مع أمير ( ص 341 ) الأبلة فظفرنا بها .
ثم عبرنا الفرات ، فخرج إلينا أهل الفرات بمساحيهم ، فظفرنا بهم وفتحنا الفرات .
فتوح البلدان — صفحة 419
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤١٩