فغزاها الأشعث بن قيس الكندي ، ففتح حصن باجروان ، وصالحهم على صلح
المغيرة ، ومضى صلح الأشعث إلى اليوم .
وكان أبو مخنف لوط بن يحيى يقول : إن عمر ولى سعدا ثم عمارا ثم المغيرة ،
ثم رد سعدا وكتب إليه وإلى أمراء الأمصار في قدوم المدينة في السنة التي توفى
فيها . فلذلك حضر سعد الشورى ، وأوصى القائم بالخلافة أن يرده إلى عمله .
وقال غيره : توفى عمر والمغيرة واليه على الكوفة . وأوصى بتولية سعد
الكوفة ، وتولية ( ص 326 ) أبى موسى البصرة ، فولاهما عثمان ثم عزلهما .
813 - وحدثني المدائني ، عن علي بن مجاهد ، عن محمد بن إسحاق ،
عن الزهري قال : لما هزم الله المشركين بنهاوند رجع الناس إلى أمصارهم ،
وبقى أهل الكوفة مع حذيفة ، فغزا آذربيجان فصالحوه على مئة ألف .
814 - وحدثني المدائني ، عن علي بن مجاهد ، عن عاصم الأحول ،
عن أبي عثمان النهدي قال : عزل عمر حذيفة عن أذربيجان واستعمل عليها
عتبة بن فرقد السلمي . فبعث إليه بأخبصة قد أدرجها في كرابيس . فلما وردت
عليه قال : أورق ؟ قالوا : لا . قال : فما هي ؟ قال : لطف بعث به . فلما نظر
إليه قال : ردوها عليه . وكتب إليه : يا ابن أم عتبة ! إنك لتأكل الخبيص
من غير كد أبيك .
وقال عتبة : قدمت من آذربيجان وافدا على عمر فإذا بين يديه عصلة جزور .
815 - وحدثني المدائني ، عن عبد الله بن القاسم ،
عن فروة بن لقط : قال لما قام عثمان بن عفان رضي الله عنه استعمل
فتوح البلدان — صفحة 401
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠١