ولا كد أمك ولا كد أبيك . لا نأكل إلا ما يشبع منه المسلمون
في رحالهم .
818 - وحدثني الحسين بن عمرو وأحمد بن مصلح الأزدي ،
عن مشايخ من أهل أذربيجان قالوا : قدم الوليد بن عقبة أذربيجان ومعه
الأشعث بن قيس . فلما انصرف الوليد ولاه أذربيجان فانتقضت . فكتب
إليه يستمده . فأمده بجيش عظيم من أهل الكوفة . فتتبع الأشعث بن قيس
حانا حانا - وألحان الحائر في كلام أهل أذربيجان - ففتحها على مثل صلح
حذيفة وعتبة بن فرقد ، وأسكنها ناسا من العرب من أهل العطاء والديوان ،
وأمرهم بدعاء الناس إلى الاسلام .
ثم تولى سعيد بن العاصي فغزا أهل أذربيجان فأوقع بأهل موقان وجيلان ،
وتجمع له بناحية أرم وبلوانكرح ( ؟ ) خلق من الأرمن وأهل أذربيجان ،
فوجه إليهم جرير بن عبد الله البجلي فهزمهم ، وأخذ رئيسهم فصلبه على قلعة
( ص 328 ) باجروان .
ويقال إن الشماخ بن ضرار الثعلب كان مع سعيد بن العاصي في هذه
الغزاة ، وكان بكير بن شداد بن عامر فارس أطلال معهم في هذه الغزاة ، وفيه
يقول الشماخ :
وغنيت عن خيل بموقان أسلمت * بكير بنى الشداخ فارس أطلال
وهو من بنى كنانة ، وهو الذي سمع يهوديا في خلافة عمر ينشد :
وأشعث غره الاسلام منى * خلوت بعرسه ليل التمام
فتوح البلدان — صفحة 403
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠٣