فقتله .
ثم ولى علي بن أبي طالب الأشعث أذربيجان . فلما قدمها وجد أكثرها
قد أسلموا وقرأوا القرآن . فأنزل أردبيل جماعة من أهل العطاء والديوان من
العرب ، ومصرها ، وبنى مسجدها ، إلا أنه وسع بعد ذلك .
قال الحسين بن عمرو : وأخبرني واقد أن العرب لما نزلت أذربيجان نزعت
إليها عشائرها من المصرين والشام ، وغلب كل قوم على ما أمكنهم ، وابتاع
بعضهم من العجم الأرضين ، وألجئت إليهم القرى للخفارة ، فصار أهلها
مزارعين لهم .
وقال الحسين : كانت ورثان قنطرة كقنطرتي وحش وأرشق اللتين اتخذتا
حديثا أيام بابك ، فبناها مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ، وأحيا أرضها
وحصنها ، فصارت ضيعة له . ثم قبضت مع ما قبض من ضياع بنى أمية ، فصارت
لام جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور أمير المؤمنين ، وهدم وكلاؤها سورها .
ثم رم وجدد قريبا ، وكان الورثاني من مواليها .
قال : وكانت برزند قرية فعسكر فيها الأفشين حيدر بن كاوس عامل
أمير المؤمنين المعتصم بالله على أذربيجان وأرمينية والجبل أيام محاربته الكافر
بابك الخرمي وحصنها .
819 - قالوا : وكانت المراغة تدعى اقراهروذ . فعسكر مروان بن محمد ،
وهو والى أرمينية وأذربيجان - منصرفه من غزوة موقان وجيلان - بالقرب
منها . وكان فيها سرجين كثير ، فكانت دوابه ودواب أصحابه تمرغ فيها ،
فجعلوا يقولون : ايتوا قرية المراغة . ثم حذف الناس قرية وقالوا : المراغة . وكان
أهلها ألجأوها إلى مروان فابتناها ، وتألف وكلاؤه الناس فكثروا فيها للتعزز ،
وعمروها .
فتوح البلدان — صفحة 404
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠٤