807 - قالوا : وكان محمد بن سنان العجلي نزل قرية من قرى دستبى ،
ثم صار إلى قزوين فبنى دارا في ربضها . فعذله أهل الثغر وقالوا : عرضت
نفسك للتلف وعرضتنا للوهن ، إن نالك العدو بسوء . فلم يلتفت إلى قولهم .
فأمر ولده وأهل بيته فبنوا معه خارج المدينة ، ثم انتقل الناس بعد فبنوا حتى
تم ربض المدينة .
808 - قالوا : وكان أبو دلف القاسم بن عيسى غزا الديلم في خلافة المأمون ،
وهو وال في خلافة المعتصم بالله أيام ولاية الأفشين الجبال . ففتح حصونا منها
اقليسم ، صالح أهله على إتاوة . ومنها بومج فتحه عنوة ، ثم صالح أهله على إتاوة .
ومنها الابلام ، ومنها انداق ، في حصون أخر . وأغزى الأفشين غير أبى دلف ،
ففتح أيضا من الديلم حصونا .
ولما كانت سنة 253 وجه أمير المؤمنين المعتز بالله موسى بن بغا الكبير
مولاه إلى الطالبيين الذين ظهروا بالديلم وناحية طبرستان . وكانت الديالمة قد
اشتملت على رجل منهم يعرف بالكوكبي . فغزا الديلم وأوغل في بلادهم ،
وحاربوه فأوقع بهم ، وثقلت وطأته عليهم واشتدت نكايته .
809 - وأخبرني ( ص 324 ) رجل من أهل قزوين أن قبور هؤلاء
الندماء براوند من عمل إصبهان ، وأن الشاعر إنما قال :
ألم تعلما أنى براوند مفرد
810 - وحدثني عبد الله بن صالح العجلي قال : بلغني أن ثلاثة نفر من
أهل الكوفة كانوا في جيش الحجاج الذي وجهه إلى الديلم . فكانوا يتنادمون
ثلاثتهم ولا يخالطون غيرهم . فإنهم على ذلك إذ مات أحدهم فدفنه صاحباه .
فتوح البلدان — صفحة 398
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٩٨