الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فعزل عتبة عن أذربيجان ، فنقضوا . فغزاهم
الوليد سنة خمس وعشرين وعلى مقدمته عبد الله بن شبل الأحمسي . فأغار على
أهل موقان والببر والطيلسان فغنم وسبى ، وطلب أهل كور أذربيجان الصلح
فصالحهم على صلح حذيفة .
قال ابن الكلبي : ولى على ابن أبي طالب رضي الله عنه أذربيجان سعيد
ابن سارية الخزاعي ، ثم الأشعث بن قيس الكندي .
816 - وحدثني عبد الله بن معاذ العنقزي ، عن أبيه ، عن سعد بن الحكم بن عتبة ،
عن زيد بن وهب قال : لما هزم الله المشركين بنهاوند رجع أهل الحجاز
إلى حجازهم وأهل البصرة إلى بصرتهم ، وأقام حذيفة بنهاوند في أهل الكوفة .
فغزا أذربيجان ، فصالحوه على ثماني مئة ألف درهم ( ص 327 ) . فكتب إليهم
عمر بن الخطاب : إنكم بأرض يخالط طعام أهلها ولباسهم الميتة ، فلا تأكلوا
إلا ذكيا ولا تلبسوا إلا زكيا . يريد الفراء .
817 - وحدثني العباس بن الوليد النرسي قال : ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا
عاصم الأحول .
عن أبي عثمان النهدي قال : كنت مع عتبة بن فرقد حين افتتح
آذربيجان . فصنع سفطين من خبيص وألبسهما الجلود واللبود ثم بعث بهما إلى
عمر مع سحيم مولى عتبة . فلما قدم عليه قال : ما الذي جئت به ؟ أذهب أم
ورق ؟ وأمر به فكشف عنه ، فذاق الخبيص فقال : إن هذا لطيب أثر ! أكل
المهاجرين أكل منه شيعه ؟ قال : لا ، إنما هو شئ خصك به . فكتب إليه :
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عتبة بن فرقد . أما بعد فليس من كدك
فتوح البلدان — صفحة 402
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٠٢