والأحاديث الدالة على وجوب ( الطمأنينة ) كثيرة جدا يطول ذكرها حتى قال ( عليه السلام )
لتاركه : إرجع صل فإنك لم تصل .
وروى الترمذي ، والنسائي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والدارمي عن أبي مسعود الأنصاري ، وغيره
( مرفوعا ) : ألا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود .
في شرائع الإسلام للإمامية ( الواجب ) الخامس : الركوع وهو واجب في كل ركعة مرة إلا في
( الكسوف ) و ( الآيات ) والواجب فيه الطمأنينة ( 1 ) . وفي مدارك الأحكام : المراد بالطمأنينة استقرار
الأعضاء وسكونها في حد الراكع ، وهي الواجبة بقدر ما يؤدي الذكر الواجب باتفاق علمائنا ، ( قاله
في المعتبر ) .
وفي الشرائع : الواجب ( الطمأنينة ) في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ، ويسكن ولو يسيرا .
وفي ( المدارك ) لرواية أبي بصير : إذا رفعت رأسك من الركوع ، فأقم صلبك فإنه لا صلاة لمن لا
يستقيم صلبه .
وفي ( شرائع ) ، السادس : السجود ، وهو واجب في كل ركعة سجدتان ( 2 ) .
وفيه : الخامس ( من واجبات السجود ) الطمأنينة إلا مع الضرورة المانعة ، وأن يجلس عقيب
السجدة الثانية مطمئنا . وفي ( المدارك ) : استحباب هذه الجلسة مذهب الأكثر ، وأوجبها
المرتضى .
في أذكار الركوع وفيها بعده
قد مر عدم تعيين الأذكار فيما دون القراءة ، وروى الترمذي ، وأبو داود ، وابن داود ، وابن ماجة ،
عن ابن مسعود ( مرفوعا ) : إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه : " سبحان ربي العظيم " ثلاث مرات ،
فقد تم ركوعه وذلك أدناه ، وإذا سجد فقال في سجوده " سبحان ربي الأعلى " ثلاث مرات ، فقد تم
سجوده وذلك أدناه .
وفي ( الصحيحين ) عن عائشة قالت كان النبي ( ص ) يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده :
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي يتأول القرآن ، ( أي قوله فسبح بحمد ربك ) .
وفي ( صحيح مسلم ) عنها : أن النبي ( ص ) كان يقول في ركوعه وسجوده : سبوح قدوس ، رب
الملائكة والروح .
وفي شرحه للنووي : في الرواية الأخرى ، أستغفرك ، وأتوب إليك . وروى أبو داود ، وابن ماجة ،
عن قبة بن عامر قال : لما نزلت " فسبح باسم ربك العظيم " ، قال رسول الله ( ص ) : إجعلوها في
ركوعكم ، فلما نزلت " سبح اسم ربك الأعلى " ، قال : إجعلوها في سجودكم .
وفي ( سنن النسائي ) عن عوف ابن مالك ، قال : قمت مع رسول الله ( ص ) ، فلما ركع مكث
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ص 35 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 36 .