فقرأ الحمد ، وفرغ من قراءتها أنت : " الحمد لله رب العالمين " ، ولا تقل : " آمين " ( 1 ) .
وفي شرائع الإسلام : لا يجوز قول ( آمين ) في آخر الحمد ، وقيل هو مكروه ( 2 ) .
وفي مسالك الأفهام شرح شرائع الإسلام قوله : لا يجوز . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل
كاد يكون إجماعا .
فصل : في الواجبات الإضافية
وهو ( الطمأنينة ) في الركوع والسجدتين ، وبعدهما ، وبينهما ، وتسبيح الركوع ، والسجود مرة ،
والتشهد مرة في ثنائية ، ومرتان فيما فوقهما ، والصلاة على النبي ( ص ) وآله في التشهد الأخير ،
( وسيأتي بيانه إن شاء الله ) .
في ( الميزان ) للشعراني : ( الطمأنينة ) ومن ذلك قول الأئمة الثلاثة بوجوبها فيها ( أي في
الركوع والسجود ) ( 3 ) . وفي نيل : وإلى ذلك ذهب العترة ( 4 ) .
وفي شرح الوقاية : وتعديل الأركان خلافا للشافعي ، وأبي يوسف فإنه فرض عندهما ، وهو
الاطمئنان في الركوع ، وكذا في السجود ، وقدر بمقدار تسبيحة ، وكذا الاطمئنان بين الركوع
والسجود ، وبين السجدتين ( 5 ) .
وفي الروضة الندية : أما الطمأنينة في حال الركوع والسجودين فلا خلاف في ذلك ، وأما في حال
الاعتدال من الركوع ، وبين السجدتين فخالف في ذلك قوم ( 6 ) .
والحق أنه من أكد فرائض الصلاة في الموطنين بل المشروع إطالتهما . وقد ثبت عنه ( ص ) ما
يدل على ذلك ، وثبت من أدعية فيهما ما يدل على طولهما . فالحاصل أن أصل ( الاطمئنان ) في
الركوع والسجود ، والاعتدالين - ركن من أركان الصلاة لا تتم بدونه .
وفيه : ( القومة ) شرعت فارقة بين الركوع والسجود ( 7 ) . ويؤيده ما في الصحيحين عن أبي هريرة
( في حديث طويل ) قال رسول الله ( ص ) لرجل : ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم إرفع حتى
تستوي قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن ساجدا ، ثم اسجد حتى
تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ( الحديث ) .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ، ج 1 ، ص 182 ، وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 145 .
( 2 ) المحقق الحلي ، ص 34 .
( 3 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 140 .
( 4 ) شرح النيل ، ج 1 ، ص 145 .
( 5 ) شرح الوقاية ، ج 1 ، ص 133 .
( 6 ) الروضة الندية ، ج 1 ، ص 61 .
( 7 ) أيضا ، ص 63 .