تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فقرأ الحمد ، وفرغ من قراءتها أنت : " الحمد لله رب العالمين " ، ولا تقل : " آمين " ( 1 ) . وفي شرائع الإسلام : لا يجوز قول ( آمين ) في آخر الحمد ، وقيل هو مكروه ( 2 ) . وفي مسالك الأفهام شرح شرائع الإسلام قوله : لا يجوز . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعا .

فصل : في الواجبات الإضافية

وهو ( الطمأنينة ) في الركوع والسجدتين ، وبعدهما ، وبينهما ، وتسبيح الركوع ، والسجود مرة ، والتشهد مرة في ثنائية ، ومرتان فيما فوقهما ، والصلاة على النبي ( ص ) وآله في التشهد الأخير ، ( وسيأتي بيانه إن شاء الله ) . في ( الميزان ) للشعراني : ( الطمأنينة ) ومن ذلك قول الأئمة الثلاثة بوجوبها فيها ( أي في الركوع والسجود ) ( 3 ) . وفي نيل : وإلى ذلك ذهب العترة ( 4 ) . وفي شرح الوقاية : وتعديل الأركان خلافا للشافعي ، وأبي يوسف فإنه فرض عندهما ، وهو الاطمئنان في الركوع ، وكذا في السجود ، وقدر بمقدار تسبيحة ، وكذا الاطمئنان بين الركوع والسجود ، وبين السجدتين ( 5 ) . وفي الروضة الندية : أما الطمأنينة في حال الركوع والسجودين فلا خلاف في ذلك ، وأما في حال الاعتدال من الركوع ، وبين السجدتين فخالف في ذلك قوم ( 6 ) . والحق أنه من أكد فرائض الصلاة في الموطنين بل المشروع إطالتهما . وقد ثبت عنه ( ص ) ما يدل على ذلك ، وثبت من أدعية فيهما ما يدل على طولهما . فالحاصل أن أصل ( الاطمئنان ) في الركوع والسجود ، والاعتدالين - ركن من أركان الصلاة لا تتم بدونه . وفيه : ( القومة ) شرعت فارقة بين الركوع والسجود ( 7 ) . ويؤيده ما في الصحيحين عن أبي هريرة ( في حديث طويل ) قال رسول الله ( ص ) لرجل : ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم إرفع حتى تستوي قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن ساجدا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ( الحديث ) .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ، ج‍ 1 ، ص 182 ، وتهذيب الأحكام ، ج‍ 1 ، ص 145 . ( 2 ) المحقق الحلي ، ص 34 . ( 3 ) الشعراني ، ج‍ 1 ، ص 140 . ( 4 ) شرح النيل ، ج‍ 1 ، ص 145 . ( 5 ) شرح الوقاية ، ج‍ 1 ، ص 133 . ( 6 ) الروضة الندية ، ج‍ 1 ، ص 61 . ( 7 ) أيضا ، ص 63 .