قدر سورة البقرة ، ويقول في ركوعه : " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة " .
وفي ( صحيح مسلم ) عن أبي هريرة : أن رسول الله ( ص ) كان يقول في سجوده : اللهم اغفر لي
ذنبي كله دقة ، وجله وأوله ، وآخره ، وعلانيته وسره . وروى عبد الرزاق أن عمر بن الخطاب كان يقول
في ركوعه وفي سجوده ( قدر خمسة تسبيحات ) : سبحان الله وبحمده ( 1 ) .
وفي نصب الراية ، ونيل الأوطار : كان رسول الله ( ص ) إذا ركع قال : سبحان ربي العظيم
وبحمده ( ثلاث مرات ) ، رواه أبو داود ، وأخاف أن لا تكون هذه الزيادة محفوظة ، وإذا سجد قال :
سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا ، ( رواه أبو داود باختلاف الرواة والأسانيد ، ورواه الدارقطني ،
والطبراني ، والحاكم ، وأحمد ) ( 2 ) .
وفي نيل الأوطار : هذه الطرق تتعاضد فيرد بها هذا الإنكار أي ما روى إنكار الزيادة بلفظ
وبحمده من أبي داود ، وابن الصلاح . وروى أحمد ، والطبراني في المعجم الكبير عن عمر قال :
رمقت النبي ( ص ) في صلاته ، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول سبحان الله وبحمده
ثلاثا ( 3 ) .
وفيه أيضا : قال الهادي ، والقاسم ، والصادق ( ع ) : أنه ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) في الركوع ،
و ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) في السجود ( 4 ) .
وفي الحجة البالغة ، وإزالة الخفاء : وفي إذكاره ( الركوع ) سبحانك اللهم ربنا ، ومنها : سبوح ،
ومنها : سبحان ربي العظيم ، ومنها : اللهم لك ركعت ( 5 ) .
وفي كنز العمال عن أم الحسن أنها سمعت ( أم المؤمنين ) أم سلمة ( رض ) تقول في سجودها
في صلواتها : اللهم اغفر وارحم واهدنا السبيل الأقوم ، ( رواه عبد الرزاق ) . وفيه عن عاصم بن ضمرة
قال : كان علي ( ع ) يقول إذا ركع : " اللهم لك خشعت ، ولك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ،
وأنت ربي ، وعليك توكلت ، خشع لك سمعي ، وبصري ، ولحمي ، ودمي ، ومخي ، وعظامي ،
وعصبي ، وشعري : وبشري سبحان الله ثلاثا " ، ( ثم قال ) : فإذا سجد قال : " اللهم لك سجدت " ،
كما في الركوع ( رواه عبد الرزاق ) ( 6 ) .
وعن النبي ( ص ) ( مرفوعا ) رواه ابن عساكر ، وزاد : وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه
وصوره ، وشق سمعه وبصره ، تبارك الله رب العالمين ، ( وهكذا في النسائي المترجم ) ( 7 ) .
وفي كنز العمال ، وفي آخره : تبارك الله أحسن الخالقين ، ( ورواه بثلاثة أسانيد ) .
قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير : قالت عائشة : كان رسول الله ( ص ) يقول كثيرا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 192 .
( 2 ) تصب الراية ، ص 79 ، ونيل الأوطار ، ج 2 ، ص 139 .
( 3 ) نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 139 .
( 4 ) المصدر السابق ، ص 138 .
( 5 ) الحجة البالغة ، ص 208 ، وإزالة الخفاء ، ج 2 ، ص 93 .
( 6 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 236 .
( 7 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 236 ، والنسائي ، ج 1 ، ص 262 .
( 8 ) كنز العمال ، ص 277 .