الثلاثة ؟ قال : لا ، وإن التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة . وفيه عن أبي عبد الله ( ص ) قال : الأعراب لا يقصرون ، وذلك أن منازلهم معهم .
وفي ( شرائع الإسلام ) ، الشرط الرابع : أن يكون السفر سائغا ( أي جائزا ) واجبا كان كحجة
الإسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي ( ص ) ، أو مباحا كالأسفار للتجارة ، ولو كان معصية لم يقصر كاتباع
الجائر ، وصيد اللهو . ولو كان الصيد لقوته أو قوت عياله قصر .
الشرط الخامس : أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالبدوي ، ويطلب القطر ، والملاح ، والتاجر ،
( إلى أن قال ) : وضابطه أن لا يقيم في بلدة عشرة أيام ، فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصر ( 1 ) .
وفي ( كنز العمال ) عن علي ( ع ) قال : إذا أقمت بأرض عشرا فأتم فإن قلت أخرج اليوم أو غدا
فصل ركعتين ، وإن أقمت شهرا ، ( رواه عبد الرزاق ) ( 2 ) .
أقول : إن نوى الإقامة في بلدة مثلا عشرة فصاعدا أتم عن الإمامية ، وأما عند الحنفية فخمسة
عشر يوما فصاعدا ، والدلائل تركناها مخافة للتطويل . ولا اعتبار لنية التابع في السفر كالمرأة ، والعبد ،
والتلميذ ، والخادم ، وغيرهم ، بل العبرة لنية المتبوع كالزوج ، والمولى ، والأستاذ ، والسيد ، ومثلهم ،
وهذه المسألة من المسلمات عند الفريقين فمن أجل ذلك لا ضرورة إلى الدلائل .
فصل : في الأذان
الأصل فيه قوله تعالى : " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله " ، و " إذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها
هزوا ولعبا " ، في شرح الوقاية : هو سنة للفرائض فحسب في وقتها .
وفي ( عمدة الرعاية ) قوله : ( فحسب ) احتراز عن الوتر ، وصلاة العيد ، والكسوف ، والخسوف ،
والتراويح ، والسنن الرواتب ، وغيرها ( 3 ) .
وفي ( الميزان ) للشعراني : من ذلك قول الإمام أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي : إن الأذان ،
والإقامة ، وسنتان للصلاة الخمس ، والجمعة ( 4 ) .
وفي ( شرائع الإسلام ) للإمامية : الأذان والإقامة مستحبان في الصلاة الخمسة المفروضة أداء
وقضاء للمنفرد والجامع ، وقيل هما شرطان في الجماعة والأول أظهر ، ويتأكدان فيما يجهر فيه ،
وأشدهما في الغداة والمغرب ( 5 ) .
وفي الإستبصار : الوجه في هذه الأخبار تأكيد الاستحباب ، والحث على عظم الثواب فيه دون
هامش
( 1 ) المحقق الحلي ، ص 55 .
( 2 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 339 .
( 3 ) عمدة الرعاية ، ج 1 ، ص 125 .
( 4 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 134 .
( 5 ) المحقق الحلي ، ص 30 .