( ع ) مرفوعا .
بعده قال : وقد أورد البيهقي حديثا في نسخ ذلك ( حي على خير العمل ) ، ولكنه من طريق لا
يثبت النسخ بمثلها ( 1 ) .
وفي ( الكبريت الأحمر ) في بيان علوم الشيخ الأكبر على هامش اليواقيت والجواهر للشعراني
قال فيه ( أي الشيخ الأكبر في الفتوحات المكية ) : ما عرفت مستند من كره قول المؤذن ( حي على
خير العمل ) . فإنه روى أن رسول الله ( ص ) أمر بها يوم حفر الخندق ، والصلاة خير ، الخ ، ( وأطال
في ذلك ) ( 2 ) . وفي كنز العمال : كان بلال يؤذن بالصبح ، ويقول : ( حي على خير العمل ) ، رواه الطبراني ( 3 ) .
وفي تفسير ( تنوير البيان ) للإمامية عن شرح التجريد للعلامة القوشجي ، وشرح المقاصد
للعلامة التفتازاني ، قال عمر : ثلاث كن على عهد رسول الله ( ص ) أنا أنهى عنهن وأحرمهن ،
وأعاقب عليهن ، وهي متعة النساء ، ومتعة الحج ، و ( حي على خير العمل ) ( 4 ) .
وفي ( كنز العمال ) عن ابن جريج قال : أخبرني عمر بن حفص أن سعدا أول من قال ( الصلاة
خير من النوم ) في خلافة عمر ، فقال : بدعة لو تركوه ، وإن بلالا لم يؤذن لعمر ( رواه عبد الرزاق ) ( 5 ) .
وفيه : عن ابن عمر أن عمر قال لمؤذنه إذا بلغت ( حي على الفلاح ) في الفجر فقل ( الصلاة خير
من النوم ) رواه الدارقطني ، وابن ماجة ، والبيهقي . وفيه : في الموطأ لمالك ، عن مالك بلغه أن المؤذن
جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال : ( الصلاة خير من النوم ) ، فأمره أن يجعلها في نداء
الصبح ( 6 ) . وفيه : أنبأنا يونس عن الحسن ، وابن سيرين قالا : كان التثويب في الفجر ( الصلاة خير من
النوم ) ( 7 ) .
وعن مجاهد قال : كنت مع ابن عمر فسمع رجلا يثوب في المسجد فقال أخرج بنا من عند
هذا المبتدع ، ( رواه عبد الرزاق ، والضياء ) ( 8 ) .
وفي صحيح مسلم ، وسنن الترمذي ، عن أنس قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ، ويوتر الإقامة ( 9 ) .
قال الحافظ ابن حجر في ( نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية ) : روى الطحاوي من طريق
عبد العزيز بن رفيع قال : سمعت أبا محذورة يؤذن مثنى مثنى ، ويقيم مثنى مثنى .
وهذا يرد قول الحاكم أن عبد العزيز لم يدرك أبا محذورة . وعن الأسود بن زيد أن بلالا كان يثني
الأذان ، ويثني الإقامة ( أخرجه عبد الرزاق ، والطحاوي ، والدارقطني ) . وللطبراني بلفظه : كان يجعل
هامش
( 1 ) الشوكاني ، ج 1 ، ص 338 .
( 2 ) الكبريت الأحمر ، ج 1 ، ص 343 .
( 3 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 266 .
( 4 ) تنوير البيان ، ص 63 .
( 5 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 270 .
( 6 ) أيضا ، ص 270 .
( 7 ) أيضا ، ص 279 .
( 8 ) أيضا ، ص 270 .
( 9 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 164 ، وسنن الترمذي ، ج 1 ، ص 37 .