الأذان والإقامة سواء مثنى مثنى ( 1 ) .
وفي ( سنن البيهقي ) الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى . قال العلامة الشوكاني في ( شرح
المنتقى ) بعد ذكر اختلاف الناس في ذلك ( أي في تثنية الأذان ، والإقامة ، وإيتارها ) - وأطال في
بيانه - : إذا عرفت هذا تبين لك أن أحاديث تثنية الإقامة صالحة للاحتجاج بها ، وأحاديث إفراد
الإقامة وإن كانت أصح منها لكثرة طرقها ، وكونها في الصحيحين ، لكن أحاديث التثنية مشتملة
على الزيادة ، فالمصير إليها لازم لا سيما مع تأخر تاريخ بعضها ( 2 ) .
وفي ( مدارك الأحكام شرح شرائع الإسلام ) للإمامية قال : الشيخ ، والسيد المرتضى في الإنتصار
بكراهة ( الصلاة خير من النوم ) ( ثم قال ) : والمعتمد : التحريم ( 3 ) .
وفي ( مجمع البحرين في أدلة الفريقين ) ، وفي سنن الترمذي : قد اختلف أهل العلم في تفسير
( التثويب ) فقال بعضهم : التثويب أن يقول في أذان الفجر ( الصلاة خير من النوم ) ، وهو قول ابن
المبارك ، وأحمد . وقال إسحاق غير هذا ، قال هو شئ أحدثه الناس بعد النبي ( ص ) إذ أذن المؤذن
فاستبطأ القوم قال بين الآذان والإقامة ( ثم قال ) : والذي فسر ابن المبارك ، وأحمد أن التثويب أن
يقول المؤذن في صلاة الفجر ( الصلاة خير من النوم ) ، فهو قول صحيح . وروى مجاهد قال : دخلت
مع عبد الله بن عمر مسجدا ، وقد أذن فيه ، ونحن نريد أن نصلي فيه فثوب المؤذن ، فخرج عبد الله
ابن عمر من المسجد ، وقال : أخرج بنا من عند هذا المبتدع ، ولم يصل فيه ( 4 ) .
وفي ( الإستبصار ) للإمامية عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال يا زرارة تفتح الأذان بأربع
تكبيرات ، وتختمه بتكبيرتين ، وتهليلتين ( 5 ) . وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ( 6 ) .
وفيه : إذا كان أول الوقت جاز أن يفصل بينهما ( أي بين الأذان والإقامة ) بجلسة ، وإذا تضيق
الوقت يكتفي في ذلك بنفس ( 7 ) .
وفيه : قال بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينهما نفسا ( 8 ) .
وفي شرائع الإسلام : ويفصل بينهما بركعتين ، أو سجدة إلا في المغرب . وفي الحاشية : ( أو
جلسة ، أو سكتة ، أو تسبيحة ) . أقول : في توفيق تربيع الأذان وتثنيته روي في حديث أبي محذورة ،
وغيره تربيع التكبير في غير واحد من الأحاديث ، فلهذا خص حديث مثنى مثنى بحديث تربيع
التكبير دون غيره ، وذكر تربيع التكبير في حديث أبي محذورة ( مرفوعا ) ، رواه أبو نعيم في
هامش
( 1 ) نصب الراية ، ص 60 .
( 2 ) الروضة الندية ، ج 1 ، ص 53 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ص 166 .
( 4 ) مجمع البحرين ، ص 797 ، وسنن الترمذي ، ج 1 ، ص 27 .
( 5 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 157 .
( 6 ) أيضا ، ص 157 .
( 7 ) أيضا ، ص 158 .
( 8 ) أيضا ، ص 158 .