أن يكون المراد به الوجوب ( 1 ) .
وفي ( تهذيب الأحكام ) قال الشيخ : فإن كانت صلاة جماعة ، كان الأذان والإقامة لهما واجبين
لا يجوز تركهما في تلك الحال . وقال أبو عبد الله ( ع ) : لا تصلى الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة ،
ورخص في سائر الصلاة بالإقامة والأذان أفضل ( 2 ) .
في صفة الأذان
في ( الإستبصار ) للإمامية : الله أكبر ( أربع مرات ) ، أشهد أن لا إله إلا الله ( اثنتان ) ، أشهد أن
محمدا رسول الله - ص - ( اثنتان ) ، حي على الصلاة ( اثنتان ) ، حي على الفلاح ( اثنتان ) ، حي على
خير العمل ( اثنتان ) ، الله أكبر ( اثنتان ) ، لا إله إلا الله ( اثنتان ) . وفي الإقامة قد قامت الصلاة
( مرتان ) ، لا إله إلا الله ( مرة ) ( 3 ) .
وفي ( نيل الأوطار ) لأهل الجماعة : ( الصلاة خير من النوم ) ، قال في البحر : أحدثه عمر فقال
ابنه : هذه بدعة . وعن علي ( ع ) حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه ، ( ثم قال ) ، بعد أن
ذكر حديث أبي محذورة ، وبلال . قلنا : لو كان لما أنكره علي ( ع ) ، وابن عمر ، وطاووس سلمنا
فأمر به ( إشعارا في حال لا شرعا ) جمعا بين الآثار ( 4 ) .
وقال المولوي عبد الحي اللكنوي في التحقيق العجيب في التثويب عن الليث ابن سعد عن نافع
أن ابن عمر كان إذا قال ( حي على الفلاح ) ، قال على إثرها ( حي على خير العمل ) أحيانا ، وروى
مثله محمد في الموطأ عن مالك عن نافع ( ثم قال ) : على أنا لا نقول بحرمتها بل بكراهتها ( 5 ) .
وفي نيل الأوطار : والحديث ليس فيه ذكر ( حي على خير العمل ) ، وقد ذهب العترة إلى إثباته
وأنه بعده ، ( ثم قال ) : ونسبه المهدي في ( البحر ) إلى أحد قولي الشافعي ، وهو خلاف ما في كتب
الشافعية ، فأنا لم نجد شيئا من هذه المقالة ، وقد أنكر هذه الرواية الإمام عز الدين في شرح البحر
وغيره ممن له اطلاع على كتب الشافعية . احتج القائلون بذلك بما في كتب أهل البيت ( ع ) كأمالي أحمد بن عيسى ، والتجريد ،
والأحكام ، وجامع آل محمد من إثبات ذلك مسندا إلى رسول الله ( ص ) ( بعده قال ) : وبما أخرج
البيهقي في السنن الكبرى بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر أنه كان يؤذن ( بحي على خير
العمل ) أحيانا ، وروى فيها عن علي بن الحسين ( هو المقلب بإمام الساجدين ، وزين العابدين
صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين ) أنه قال : هو الأذان الأول . وروى المحب
الطبري في ( أحكامه ) عن زيد بن أرقم أنه أذن بذلك . قال المحب الطبري ( رواه ابن حزم ، ورواه
سعيد من منصور في سننه عن أبي أمامة بن سهل البدوي ) ، ولم يرو ذلك من طريق غير أهل البيت
هامش
( 1 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 153 .
( 2 ) الطوسي ، ج 1 ، ص 147 .
( 3 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 156 .
( 4 ) نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 238 .
( 5 ) التحقيق ، ص 5 .