أطراف أنامله مع الماء .
و ( إلى ) في الآية ليست للانتهاء بل ( للمعية ) ، ولم يثبت من الشارع خلافة ، بل ثبت مثل ما في
( شرائع الإسلام ) من ألفاظ الحديث .
في الجلالين : ( إلى المرافق ) و ( إلى الكعبين ) ، أي معها كما بينته السنة .
وفي ( الفتح ) قال إسحاق بن راهويه : ( إلى ) في الآية يحتمل أن تكون بمعنى ( الغاية ) ، وأن
تكون بمعنى ( مع ) ، فبينت السنة أنها بمعنى ( مع ) ، وأحتج بعضهم للجمهور بأن ( إلى ) في الآية
بمعنى ( مع ) ( 1 ) .
وفي تهذيب الأحكام : عن الهيثم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوله تعالى : " فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي ( وأيديكم من المرافق ) ( 2 ) .
4 . مسح الرأس
في شرح الوقاية : واعلم المفروض في مسح الرأس أدنى ما يطلق عليه اسم المسح وهو شعرة ،
أو ثلاث شعرات عند الشافعي عملا بإطلاق النص .
في ( نيل الأوطار ) قال الثوري ، والأوزاعي ، والليث : يجزي مسح بعض الرأس ، ويمسح المقدم ،
( وهو قول أحمد ، وزيد بن علي ، والناصر ، والباقر - ع - ، والصادق - ع - ) ، وأجاز الثوري والشافعي
مسح الرأس بإصبع واحدة ( 3 ) .
في كنز العمال : من نسي مسح الرأس فذكر وهو يصلي فوجد في لحيته بللا فليأخذ منه ،
ويمسح به رأسه فإن ذلك يجزيه . ( رواه الطبراني في الأوسط ) ( 4 ) .
وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاثة أصابع ،
وكذلك الرجل ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : الأذنان ليسا من الوجه ، ولا من الرأس ( 5 ) .
وفي الإستبصار عنه قال : مسح الرأس على مقدمة ، ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ، ورجليه ،
ولم يعدهما في الإناء ( 6 ) .
وقال : يرفع العمامة بقدر يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه .
وفي منتهى الإرب : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ، الباء ( باء ) تبعيض نحو " عينا يشرب
بها عباد الله " ( 7 ) .
وفي المتن المتين : ( الباء ) للتبعيض نحو " وامسحوا برؤوسكم " . وفي المغني : أثبت ذلك
هامش
( 1 ) فتح الباري ، ج 1 ، ص 146 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ص 16 .
( 3 ) الشوكاني ، ج 1 ، ص 150 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 5 ، ص 75 .
( 5 ) الكافي ، ص 16 .
( 6 ) الإستبصار ، ص 31 .
( 7 ) منتهى الإرب ، ج 4 ، ص 546 .