تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أطراف أنامله مع الماء . و ( إلى ) في الآية ليست للانتهاء بل ( للمعية ) ، ولم يثبت من الشارع خلافة ، بل ثبت مثل ما في ( شرائع الإسلام ) من ألفاظ الحديث . في الجلالين : ( إلى المرافق ) و ( إلى الكعبين ) ، أي معها كما بينته السنة . وفي ( الفتح ) قال إسحاق بن راهويه : ( إلى ) في الآية يحتمل أن تكون بمعنى ( الغاية ) ، وأن تكون بمعنى ( مع ) ، فبينت السنة أنها بمعنى ( مع ) ، وأحتج بعضهم للجمهور بأن ( إلى ) في الآية بمعنى ( مع ) ( 1 ) . وفي تهذيب الأحكام : عن الهيثم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي ( وأيديكم من المرافق ) ( 2 ) . 4 . مسح الرأس في شرح الوقاية : واعلم المفروض في مسح الرأس أدنى ما يطلق عليه اسم المسح وهو شعرة ، أو ثلاث شعرات عند الشافعي عملا بإطلاق النص . في ( نيل الأوطار ) قال الثوري ، والأوزاعي ، والليث : يجزي مسح بعض الرأس ، ويمسح المقدم ، ( وهو قول أحمد ، وزيد بن علي ، والناصر ، والباقر - ع - ، والصادق - ع - ) ، وأجاز الثوري والشافعي مسح الرأس بإصبع واحدة ( 3 ) . في كنز العمال : من نسي مسح الرأس فذكر وهو يصلي فوجد في لحيته بللا فليأخذ منه ، ويمسح به رأسه فإن ذلك يجزيه . ( رواه الطبراني في الأوسط ) ( 4 ) . وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاثة أصابع ، وكذلك الرجل ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : الأذنان ليسا من الوجه ، ولا من الرأس ( 5 ) . وفي الإستبصار عنه قال : مسح الرأس على مقدمة ، ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ، ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء ( 6 ) . وقال : يرفع العمامة بقدر يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه . وفي منتهى الإرب : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ، الباء ( باء ) تبعيض نحو " عينا يشرب بها عباد الله " ( 7 ) . وفي المتن المتين : ( الباء ) للتبعيض نحو " وامسحوا برؤوسكم " . وفي المغني : أثبت ذلك
هامش
( 1 ) فتح الباري ، ج‍ 1 ، ص 146 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ص 16 . ( 3 ) الشوكاني ، ج‍ 1 ، ص 150 . ( 4 ) كنز العمال ، ج‍ 5 ، ص 75 . ( 5 ) الكافي ، ص 16 . ( 6 ) الإستبصار ، ص 31 . ( 7 ) منتهى الإرب ، ج‍ 4 ، ص 546 .