قراءة الجر ( 1 ) . وهكذا في التفسير الوجيز .
وفي تفسير ( لباب التأويل ) المعروف بالخازن : اختلف العلماء في هذا الحكم ، وهل فرض
الرجلين المسح والغسل ، فمروي عن ابن عباس أنه قال الوضوء غسلتان ، ومسحتان ، ويروى ذلك عن
قتادة أيضا ، ويروى عن أنس أنه قال : نزل القرآن بالمسح ، والسنة بالغسل .
وعن عكرمة : قال ليس في الرجلين غسل ، إنما المسح على الرجلين . وعن الشعبي وعامر ، أنه
قال : إنما نزل جبرئيل بالمسح على الرجلين ألا ترى أن ما كان عليه الغسل جعل عليه التيمم ، وما
كان عليه المسح أهمل ( إلى أن قال ) : وقال داود الظاهري يجب الجمع بينهما ، وقال الحسن
البصري ، ومحمد بن جرير الطبري : المكلف مخير بين الغسل والمسح ( 2 ) .
وفي تفسير الخازن ، والكبير : ولأن الكسر بالجوار إنما يكون بدون حرف العطف أما مع حرف
العطف فلم تتكلم به العرب ، وهكذا رواه محمد بن جرير في تفسيره . وقال ابن كثير في تفسيره :
بعد تصحيح الإسنادين رواه ابن جرير عن أنس أنه كان يرى المسح على الرجلين في الوضوء ( ثم
قال ) وقال ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " قال : هو
المسح ، ( ثم قال ) : وكذا روى ابن أبي حاتم عن ابن عمر ، وعلقمة ، وأبي جعفر محمد بن علي ،
والحسن في إحدى الروايات ، وجابر بن زيد ، ومجاهد في إحدى الروايات نحوه وروى ابن جرير عن
عكرمة ، والشعبي ، وعامر كذلك ( 3 ) .
وفي تفسير ابن جرير : " وأرجلكم " جره علقمة ، والأعمش ، ومجاهد ، والشعبي ، وأبو جعفر
( الباقر ) ، والضحاك ( 4 ) . وقال السيوطي في الإتقان : وتفسير ابن جرير من أجل التفاسير ، وأعظمها
قدرا ( 5 ) .
وفي الإكليل : واستدل بها ( أي بقراءة الجر ) ابن جرير على التخيير بين الغسل والمسح .
وفي المتن المتين : ومنع تواتر القراءات السبع تشكيك في الضروريات ( 6 ) .
وفي تفسير النيشابوري : اختلف الناس في مسح الرجلين وفي غسلها ، فنقل القفال في تفسيره
عن ابن عباس ( 7 ) ، الخ ، وقد مر في حوالة التفسير الكبير . وفي تفسير ترجمان القرآن : روى عن ابن
عمر وعلقمة ، ومحمد بن علي ( الباقر ) ، وحسن ، وجابر ، وابن زيد ، وغيرهم ( 8 ) .
وفي الدر المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وابن ماجة عن ابن عباس : أبي الناس إلا
الغسل ، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح ( 9 ) .
هامش
( 1 ) فتح البيان ، ج 3 ، ص 26 .
( 2 تفسير الخازن ، ج 1 ، ص 441 ، وتفسير ترجمان القرآن ، ص 842 ، وتفسير فتح البيان ، ج 1 ، ص 494 ، وتفسير ابن
كثير ، ج 1 ، ص 299 .
( 3 ) الفخر الرازي ، ج 2 ، ص 24 .
( 4 ) تفسير ابن جرير ، ج 6 ، ص 73 .
( 5 ) السيوطي ، ج 2 ، ص 178 .
( 6 ) المتن المتين ، ص 158 .
( 7 ) تفسير النيشابوري ، ج 6 ، ص 68 .
( 8 ) ترجمان القرآن ، ص 842 .
( 9 ) الدر المنثور ، ج 2 ، ص 263 .