وفي الإتقان للسيوطي ، وحينئذ إن تعارضت أقوال جماعة من الصحابة فإن أمكن الجمع فذاك ،
وإن تعذر قدم ابن عباس لأن النبي ( ص ) بشره وهو ترجمان القرآن الذي دعا له النبي ( ص ) : اللهم
فقهه في الدين ، وعلمه التأويل . وقال : اللهم اعطه الحكمة . اللهم علمه الحكمة ، اللهم بارك فيه
( إنتهى ملخصا ) ( 1 ) .
وفي تفسير معالم التنزيل : فقد ذهب قليل من أهل العلم إلى أنه يمسح على الرجلين : وروي عن
ابن عباس : " الوضوء غسلتان ومسحتان " ، ويروى ذلك عن عكرمة ، وقتادة . وقال الشعبي : نزل
جبريل بالمسح ، وقال ألا ترى المتيمم يمسح ما كان غسلا ، ويلغي ما كان مسحا ( 2 ) .
وفي فتح البيان ( بعد نقل روايات المسح ) أقول : الحق أن الدليل القرآني قد دل على جواز
الغسل والمسح لثبوت قراءة النصب والجر ثبوتا لا ينكر ( 3 ) .
وفي كنز العمال : عن عباد بن تميم عن أبيه قال : رأيت رسول الله ( ص ) توضأ ، ومسح بالماء
على لحيته ورجليه ( رواه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري في تاريخه ، والعدني ، والبغوي ،
والباوردي ، والطبراني ، وأبو نعيم . قال في الإصابة : رجاله ثقات ) ( 4 ) .
وفي نيل الأوطار : ( وكذا رواه البيهقي في سننه . وكذا رواه الدارقطني عن رفاعة بن رافع مرفوعا
كذلك ) ( 5 ) .
وفي كنز العمال : عن ابن عباس أنه قال : يأبى الناس إلا الغسل ، ونجد في كتاب الله المسح على
القدمين ، ( رواه عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ،
وابن ماجة . وفيه عنه : قال : الوضوء غسلتان ، ومسحتان ( رواه عبد الرزاق ، وكذا في الدر المنثور عن
ابن جرير ) ( 6 ) . وفي كنز العمال : عن ابن عباس قال : افترض الله غسلتين ومسحتين ألا ترى أنه ذكر التيمم
فجعل مكان الغسلتين مسحتين ، وترك المسحتين ، ( رواه عبد الرزاق ، وكذا في الدر ) ( 7 ) .
وفيه : عن الشعبي قال : أما جبريل فقد نزل بالمسح على القدمين ( رواه عبد الرزاق ، وابن أبي
شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ) ( 8 ) .
وعن البزال بن صبرة أنه رأى عليا ( ع ) دعا بماء فتوضأ ، ومسح على نعليه وقدميه ، ثم دخل
المسجد فخلع نعليه ثم صلى ( رواه سعيد بن منصور ) . وعن مسند عبد الله بن زيد أن النبي ( ص ) توضأ فغسل وجه ويديه مرتين ، ومسح
رأسه ورجليه مرتين ( رواه ابن أبي شيبة ) . وعن علي ( ع ) قال : لو كان الدين بالرأي لكان باطن
هامش
( 1 ) السيوطي ، ج 2 ، ص 187 .
( 2 ) معالم التنزيل ، ص 270 .
( 3 ) فتح البيان ، ج 3 ، ص 26 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 5 ، ص 102 .
( 5 ) نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 164 .
( 6 ) كنز العمال ، ج 5 ، ص 103 .
( 7 ) أيضا ، ص 103 .
( 8 ) أيضا ، ص 104 .