( ص ) إذا دخل ( الخلاء ) أحمل أنا ، وغلام معي نحوي ( أي مقارب في السن ) أداوة من ماء
فيستنجي بالماء .
وفي الصحيحين : عن أنس ، وعن عائشة ، قالت : ما رأيت رسول الله ( ص ) خرج من غائط قط
إلا مس ماء ، ( ورواه ابن ماجة ) . وأخرج ابن أبي شيبة ، والبيهقي ، والنسائي عن عائشة قالت : مروا
أزواجكن أن يغسلوا أثر الغائط ، والبول فإن رسول الله ( ص ) كان يفعله .
في مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يبول قال
ينتره ثلاثا ( 1 ) .
وعن ابن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : رجل بال ، ولم يكن معه ماء ، قال يعصر أصل ذكره
إلى رأس ذكره ثلاث عصرات ، وينتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ، ولكنه من
الجبائل ( عروق الظهر ) ، أو عروق الذكر . فصل : في صفة الوضوء
فروضة خمسة :
1 . النية :
في الصحيحين عن عمر بن الخطاب ( مرفوعا ) : " إنما الأعمال بالنيات " .
وفي الميزان الكبرى للشعراني : اتفق الأئمة الأربعة على أنه لو نوى بقلبه من غير لفظ جزاه
الوضوء بخلاف عكسه ، فمن ذلك ( الاختلاف ) قول كافة العلماء أنه لا تصح طهارة الأبنية فتجب
النية في الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر ( 2 ) .
وفي ( رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ) على هامش الميزان الكبرى : النية واجبة في الطهارة من
الغسل ، والوضوء ، والتيمم عند كافة العلماء فلا تصح طهارة إلا بنية ( 3 ) . وفي نيل الأوطار للشوكاني :
وقد نسب القول بفرضية النية إلى علي ( عليه السلام ) ، وسائر العترة ، والشافعي ، ومالك والليث ،
وربيعة ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ( 4 ) .
في ( شرح الوقاية ) : النية والترتيب الذي نص عليه ( أي الترتيب المذكور في نص القرآن )
كلاهما فرضان عنده ( أي الشافعي ) .
في التعليق الممجد على موطأ محمد : هذا الحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) أخرجه مالك في
هامش
( 1 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 76 ، وفروع الكافي ، ج 1 ، ص 11 ، وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 7 .
( 2 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 108 .
( 3 ) رحمة الله ، ص 17 .
( 4 ) الشوكاني ، ج 1 ، ص 128 .