تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
في ( تهذيب الأحكام ) عن الكاهلي قال : سألت أبا الحسن عن المذي ، فقال ما كان منه بشهوة فتوضأ منه ، أقول : الوضوء من المذي على جهة الاستحباب والأولوية ، ( كما في التهذيب ، ومختلف الشيعة ، والاستبصار ) ( 1 ) .

فصل : في الاستبراء من البول والغائط

في كنز العمال ( مرفوعا ) : إذا بال أحدكم فليمسح ذكره ثلاث مرات ( رواه سعيد ابن منصور عن يزداد ، ويقال : أزداد بن قاة الفارسي ) ( 2 ) . في إزالة الخفاء : أبو بكر يسار بن نمير كان إذا بال مسح ذكره بحائط ، أو حجر ، ولم يمسه ماء ( 3 ) . قلت : أجمع على ذلك علماء أهل السنة ، وليس فيها حديث مرفوع ، وإنما هو مذهب عمر قياسا على الاستنجاء من الغائط أطبق على تقليده العلماء . وفي لباب النقول : أخرج الترمذي عن أبي هريرة قال : نزلت هذه الآية : " فيه رجال يحبون أن يتطهروا " ، قال : كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم . وبإسناد نزلت في أهل ( قباء ) كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط . في الروضة الندية : قال إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ( رواه أحمد ، وابن ماجة ، والبيهقي من حديث عيسى بن يزداد عن أبيه ) ( 4 ) . في ( القاموس ) : النتر الجذب ، واستنتر بوله أي اجتذبه ، واستخرج بقية . في نور الإيضاح : يلزم الرجل الاستبراء حتى يزول أثر البول ، ويطمئن قلبه على حسب عادته أما بالمشي ، أو التنحنح ، أو الاضطجاع ، أو غيره ( 5 ) . وفي ( الفتح ) : وأما رواية الاستبراء فهي أبلغ في التوقي ( 6 ) . في ( الفتاوى ) لعبد الحي : في ( الدرر شرح الغرر ) : يجب الاستبراء بالمشي ، أو النوم ، أو الاضطجاع . وقيل : يكتفي بمسح الذكر واجتذابه ثلاث مرات ، والصحيح أن طباع الناس وعاداتهم مختلفة فمن في قلبه أنه صار طاهرا جاز له أن يستنجي لأن كل أحد أعلم بحاله ( 7 ) . في سنن النسائي عن عطاء بن أبي ميمونة قال : سمعت أنس بن مالك يقول كأن رسول الله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام للطوسي ، والاستبصار ، ص 47 . ( 2 ) كنز العمال ، ج‍ 5 ، ص 85 . ( 3 ) إزالة الخفاء ، ص 87 . ( 4 ) الروضة الندية ، ج‍ 1 ، ص 20 . ( 5 ) نور الإيضاح ، ص 5 . ( 6 ) فتح الباري ، ج‍ 1 ، ص 159 . ( 7 ) الفتاوى للدهلوي ، ج‍ 3 ، ص 31 .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 257 | علي محمد فتح الدين الحنفي / الشيخ ملا أصغر علي محمد جعفر