بخرقة ، أو باذخرة ( 1 ) .
وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي ( موقوفا ) قاله وهو صحيح . ( كذا روى الطبراني عن ابن
عباس في سنن الترمذي ) قال بعض أهل العمل : ليس في القئ والرعاف وضوء ، وهو قول مالك
والشافعي ( 2 ) .
وفي ( رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ) : أما النادر كالدود من الدبر ، والريح من القبل ، والحصاة ،
والاستحاضة ، والمذي ينقض أيضا لا عند مالك ( 3 ) .
وفي استقصاء الإفحام ناقلا عن الإستذكار شرح الموطأ لمالك لابن عبد البر ( باب الرخصة في
ترك الوضوء من المذي ) ، عن سعيد بن المسيب أنه سمعه رجل يسأله فقال إني لأجد البلل ، وأنا
أصلي فأنصرف ، فقال له سعيد لو سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضي صلاتي .
وعن الصلب بن زبير قال : سألت عن سليمان بن يسار عن البلل أجده ، فقال : انضح ما تحت
ثوبك واله عنه .
وذهب الشافعي وأصحابه أن القئ غير ناقض ، ( كذا في الروضة الندية شرح الدرر البهية ) ،
وروى عن ابن أبي أوفى ، وأبي هريرة ، وجابر بن زيد ، وابن المسيب ، ومكحول ، وربيعة : أن القئ
غير ناقض منه . وذهب ابن عباس ، ومالك ، والشافعي إلى ذلك . قال الشافعي : الرعاف ، والحجامة لا
ينقضان الوضوء . وقال مالك : الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف ، ولا دم ، ولا من قيح يسيل من
الجسد ، ولا يتوضأ إلا من حدث يخرج من ذكر أو دبر ، أو نوم ( 4 ) .
روى البخاري مع الفتح قال جابر بن عبد الله : إذا ضحك في الصلاة أعاد الصلاة ولم يعد
الوضوء . قال طاووس ، ومحمد بن علي ، وعطاء ، وأهل الحجاز : ليس في الدم وضوء .
وعصر ابن عمر بثرة ، فخرج منها دم فلم يتوضأ . ويزق ابن أبي أوفى دما فمضى في صلاته .
في ( الفتح ) قال الأعمش : سألت أبا جعفر الباقر ( ع ) عن الرعاف فقال لو سال نهر من دم ما
أعدت منه الوضوء ( 5 ) . وفي البخاري عن جابر أن النبي ( ص ) كان في غزوة ( ذات الرقاع ) فرمى رجل
بسهم فنزف الدم فركع ، وسجد ، ومضى في صلاته .
وقال الحسن : ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم .
وفي ( الفتح ) : أراد المصنف بهذا الحديث الرد على الحنفية في أن الدم السائل ينقض الوضوء .
والظاهر أن البخاري كان يرى أن خروج الدم في الصلاة لا يبطلها . وقد صح أن عمر صلى ، وجرحه
ينبع دما .
ومحمد بن علي ( أي ابن الحسين بن علي أبو جعفر الباقر ، والحسن : هو البصري ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حاشية المسند ، ص 38 .
( 2 ) سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 13 .
( 3 ) رحمة الأمة ، ص 12 .
( 4 ) الروضة البهية ، ص 39 .
( 5 ) فتح الباري ، ج 1 ، ص 140 .
( 6 ) المصدر السابق ، ص 141 .