طهور إلا ما غلب على ريحه ، أو طعمه ( رواه الدارقطني ) . وعن أبي أمامة ( مرفوعا ) : لا ينجس الماء
إلا ما غير ريحه ، وطعمه ( رواه الطبراني في الأوسط ) كذا في كنز العمال ( 1 ) . و ( القلة ) الجرة الكبيرة
التي تسع فيها مائتين وخمسين رطلا بالبغدادي ( كذا في حاشية سنن الترمذي ) .
ومن مسند أبي سعيد عن النبي ( ص ) : توضأ وشرب من ( عذير ) كان تلقى فيه لحوم الكلاب ،
والجيف فذكر ذلك فقال : إن الماء لا ينجسه شئ ، ( رواه عبد الرزاق ) كذا في كنز العمال ( 2 ) .
وفي شرح الوقاية مع عمدة الرعاية : قال محيي السنة : التقدير لعشرة في عشرة لا يرجع إلى أصل
شرعي يعتمد عليه . وفي عمدة الرعاية : يريد أن التقدير لا مدخل فيه للرأي بل لا بد أن يكون له
أصل شرعي من الكتاب والسنة صراحة أو استنباطا ، أو كان وقع عليه الإجماع والتقدير الذي ذكره
( الحنيفة ) في عدم سراية النجاسة أي العشر في العشر ليس له أصل شرعي بخلاف تقدير الشافعية
بالقلتين فإنه ثابت بالحديث الصحيح ، وكذا تقدير المالكية بالتغير ( 3 ) .
قال سيدنا وإمامنا الصادق ( عليه وعلى آبائه وأبنائه السلام ) : إذا كان الماء ( قلتين ) لم ينجسه
شئ . والقلتان جرتان ( الجرة إناء معروف من خزف ) ، ولا بأس بالوضوء منه ، والغسل من الجنابة ،
كذا في ( من لا يحضره الفقيه ) وعن أبي عبد الله ( ص ) أنه سئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه
الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب . قال : إذا كان الماء قد ركد لم ينجسه شئ ( كذا في الإستبصار ،
وتهذيب الأحكام ( 4 ) .
في ( الإستبصار ) : ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حديث القلتين أنه مرسل ، ويحتمل
أيضا أن يكون ورد مورد ( التقية ) لأنه مذهب كثير من العامة ، ويحتمل مع تسليمة أن يكون الوجه
فيه ما ذكرناه في الخبر المقدم ، وهو أن يكون مقدار القلتين مقدار ( الكر ) أيضا .
وفي الإستبصار أيضا ، والتهذيب : عن إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الماء
الذي لا ينجسه شئ . قال ( الكر ) ، قلت : وما ( الكر ) ، قال ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( 5 ) .
وفي شرائع الإسلام ، والكافي ، وتهذيب الأحكام : ( الكر ) ألف ومائتا رطل بالعراقي على الأظهر ،
أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصف ( 6 ) .
وفي حاشية التهذيب : الرطل العراقي ثمانية وستون مثقالا وربع مثقال ، قيل : وتسعون مثقالا .
وفي الإستبصار : عن أبي عبد الله ( ع ) سئل عن الرجل يمر بالماء ، وفيه دابة ميتة ، وقد أنتنت ، قال :
إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب ( 7 ) . وفي ( من لا يحضره الفقيه ) قال الصادق
( ع ) : كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر .
وفي ( الكافي ) عن زرارة : إلا أن تجئ له ريح تغلب على ريح الماء . وعن أبي عبد الله ( ع ) إذا
هامش
( 1 ) كنز العمال ، ج 5 ، ص 95 .
( 2 ) أيضا ، ج 5 ، ص 140 .
( 3 ) عمدة الرعاية ، ج 1 ، ص 28 .
( 4 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 4 ، وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 12 .
( 5 ) أيضا ، ج 1 ، ص 6 ، وج 1 ، ص 11 .
( 6 ) شرائع الإسلام ، ص 3 ، والكافي ، ص 3 ، وتهذيب الأحكام ، ص 11 .
( 7 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 7 .