تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الحسنين في سبيل الله كذب عليهما ( 1 ) . وقال عن قتل الحسين : قتل الحسين لم يجلب فسادا على الأمة ( 2 ) . وقال : لم يعظم إنكار الأمة لقتل الحسين كما عظم لقتل عثمان ، ولا انتصر له جيوش كالجيوش التي انتصرت لعثمان ، ولا انتقم أعوانه من أعدائه كما انتقم أعوان عثمان من أعدائه ، ولا حصل بقتله من الفتن والشرور والفساد ما حصل بقتل عثمان ولا كان قتله أعظم إنكارا عند الله ورسوله وعند المؤمنين من قتل عثمان ( 3 ) . وقال : " إن عثمان أعظم أجرا . وقتلته أعظم إثما ممن لم يكن متوليا فخرج يطلب الولاية ولم يتمكن حتى قتل ، ولا ريب أن قتال الدافع عن نفسه وولايته أقرب من قتال الطالب لأن يأخذ الأمر من غيره ، وعثمان ترك القتال دفعا عن نفسه وولايته أقرب من الحسين ( 4 ) . ثم يقول : من قال إن عثمان كان مباح الدم ، لم يمكنه أن يجعل عليا معصوم الدم ولا الحسين ، فإن عصمة دم عثمان أظهر من عصمة دم الحسين ، وعثمان أبعد من موجبات القتل من علي والحسين ، وشبهة قتل عثمان أضعف بكثير من شبهة قتل علي والحسين فإن عثمان لم يقتل مسلما ولا قاتل أحدا على ولايته ( 5 ) . ثم يقول : كان المنتصرون لعثمان معاوية وأهل الشام ، والمنتصرون من قتلة الحسين المختار ، ولا يشك عاقل أن معاوية خير من المختار ( 6 ) . وعمر بن سعد قائد السرية التي قتلت الحسين لم يصل في الجرم إلى ما وصل إليه المختار الذي تتبع قتلة الحسين ( 7 ) . وفي الختام يقول : إن عثمان تاب توبة ظاهرة من الأمور التي صاروا يذكرونها ويظهر له أنها منكرة . وكذلك عائشة ندمت على مسيرها إلى البصرة وكانت إذا ذكرته تبكي حتى تبل خمارها ، وطلحة
هامش
( 1 ) المصدر السابق 118 / 2 . ( 2 ) المصدر السابق 164 / 1 . ( 3 ) المصدر السابق 188 / 2 . ( 4 ) المصدر السابق 188 / 2 . ( 5 ) المصدر السابق 129 / 3 . ( 6 ) المصدر السابق 188 / 2 . ( 7 ) المصدر السابق 165 / 1 .
معالم الفتن — صفحة 449 | سعيد أيوب