تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
والبخاري أعرض عنه بخلاف أحاديث الأنصار . . . وأهل العلم شكوا في حديث علي ( 1 ) . ولم يذكر الشيخ من هم أهل العلم الذين شكوا في أحاديث الإمام مسلم ؟ ولو صح هذا لانهدم جانب كبير من السنة ، وقال الشيخ أيضا في حديث الثقلين كتاب الله فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال : وعترتي أهل بيتي أذكركم الله - ثلاثا . قال الشيخ : هذا مما انفرد به مسلم ولم يروه البخاري ، والحديث الذي رواه مسلم إذا كان النبي قد قاله ، فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله ، وهذا أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك ، وهو لم يأمر باتباع العترة ! ! ( 2 ) . وإذا كان ابن تيمية يرد كل شئ إلى البخاري ويشكك في الحديث الذي يرويه مسلم ولم يروه البخاري ، فإننا نجده يشكك في البخاري نفسه عندما روى حديثا لم يصادف هوى ابن تيمية . روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ويح عمار . تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " ، فقال الشيخ : حديث عمار " تقتلك الفئة الباغية " ، رواه مسلم ورواه البخاري ، ولكن البخاري في كثير من النسخ لم يذكره تاما ( 3 ) . وعندما لم يجد مفرا قال : ولكن لا يختلف أهل العلم بالحديث أن هذه الزيادة " يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار " هي في الحديث ( 4 ) . لقد وضع الشك أولا ليتأرجح الباحث بين الحقيقة والخيال . وشكك أيضا في أقوال أحمد بن حنبل فقال : وأحمد بن حنبل لم يقل إنه صح لعلي من الفضائل ما لم يصح لغيره ، بل أحمد أجل من أن يقول مثل هذا الكذب ( 5 ) . وشكك في حديث " وأنذر عشيرتك الأقربين " الذي رواه أحمد وغيره بسند صحيح كما ذكرنا من قبل ، وطعن في الترمذي والنسائي وقال : رويا أحاديث ضعيفة في فضل
هامش
( 1 ) منهاج السنة ص 40 / 4 . ( 2 ) منهاج السنة 85 / 4 . ( 3 ) منهاج السنة 210 / 2 . ( 4 ) المصدر السابق 211 / 2 . ( 5 ) المصدر السابق 99 / 4 .
معالم الفتن — صفحة 451 | سعيد أيوب