تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الجنان ( 1 ) ، وقال : القول بأن أول من يدخل النار مبغض علي وأن أول من يدخل الجنة محبه . . ، هل تعلق السعادة والشقاوة بمجرد حب علي دون حب الله ورسوله إلا كتعلقها بحب أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم ( 2 ) . وقال : إن عليا ليس قائدا لكل البررة ولا هو أيضا قاتلا لكل الكفرة ، وكذلك القول : منصور من نصره فهو خلاف الواقع . . . فمن المعلوم أن الأمة كانت منصورة في عصور الخلفاء الثلاثة . . . فلما قتل عثمان . . . لم يكن الذين قاتلوا مع علي منصورين . . بل أولئك الذين انتصروا عليه عندما صار الأمر إليهم لما تولى معاوية انتصروا على الكفار وفتحوا البلاد ( 3 ) والعسكر الذين قاتلوا مع معاوية ما خذلوه قط في قتال علي . فكيف يكون النبي قال له : اللهم اخذل من خذله ؟ ( 4 ) ، ولو كان حرب علي حربا للرسول ولله تعالى لوجب أن يغلب محارب رسول الله ، ولم يكن الأمر كذلك ، فقد طالب علي مسالمة معاوية ومهادنته وأن يكف عنه ( 5 ) . إن عليا قاتل على الخلافة حتى غلب وسفك الدماء بسبب المنازعة التي بينه وبين منازعه ، ولم يحصل بالقتال لا مصلحة الدين ولا مصلحة الدنيا ( 6 ) . واجتهاد علي في سفك دماء المسلمين بعضهم بعضا ذل المؤمنين ( 7 ) . إن الخلفاء الثلاثة اتفق المسلمون عليهم ، وكان السيف في زمانهم مسلولا على الكفار أما علي بن أبي طالب فلم يتفق المسلمون عليه وكان السيف في مدته مكفوفا عن الكفار مسلولا على أهل الإسلام ( 8 ) . إن الله أظهر الدين على أيدي الخلفاء الثلاثة وعلي لم يظهر الدين في خلافته ( 9 ) . ولم يكن في
هامش
( 1 ) المصدر السابق 205 / 2 . ( 2 ) المصدر السابق 107 / 4 . ( 3 ) المصدر السابق 6 / 4 . ( 4 ) المصدر السابق 17 / 4 . ( 5 ) السابق 234 / 2 . ( 6 ) المصدر السابق 121 / 4 . ( 7 ) المصدر السابق 223 / 2 . ( 8 ) المصدر السابق 148 / 2 . ( 9 ) المصدر السابق 138 / 2 .