تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون ولم يكن لهم على الكفار سيف ، فكيف يظن مع هذا تقدم علي في هذا الوصف على أبي بكر وعمر وعثمان ( 1 ) . ثم قال : وبعد علي لم يعرف أحد إلا أهل السنة الذين نصروا دين الله ( 2 ) . ثم يقول شيخ المسلمين عن قتل معاوية للحسن : إن كان معاوية دس السم للحسن فهو من باب قتال بعضهم بعضا ، وقتال المسلمين بعضهم بعضا بتأويل باب عظيم - أي لا يمنعهم من دخول الجنة ( 3 ) . ثم يقول عن استخلاف يزيد : أهل السنة يعتقدون أن يزيد ملك جمهور المسلمين وكان خليفتهم في زمانهم ( 4 ) . ولقد كان كل واحد من الخلفاء إماما وخليفة وسلطانا ( 5 ) . وأهل السنة إذا اعتقدوا إمامة واحد من هؤلاء يزيد أو عبد الملك أو المنصور كان بهذا الاعتبار ، ومن نازع في هذا فهو شبيه بمن نازع في ولاية أبي بكر وعمر وعثمان ( 6 ) . وقال : إن يزيد رغم ما فيه من ظلم وقتل وفعل ما فعل يوم الحرة ، فإنه لا يخرج عليه لأن من لم يكن مطيعا لولاة الأمور مات ميتة جاهلية ( 7 ) . وقال شيخ المسلمين في قتل الحسين : قالوا للحسين : لا تخرج . وهم بذلك قاصدون نصيحته ومصلحة المسلمين والله ورسوله يأمر بالصلاح لا بالفساد ، فتبين أن الأمر على ما قاله هؤلاء ، إذ لم يكن في خروج الحسين مصلحة لا في دين ولا في دنيا ( 8 ) ، وقال عن جهاد الحسن والحسين : جهاد
هامش
( 1 ) المصدر السابق 228 / 2 . ( 2 ) المصدر السابق 138 / 2 . ( 3 ) المصدر السابق 225 / 2 . ( 4 ) المصدر السابق 239 / 2 . ( 5 ) المصدر السابق 239 / 2 . ( 6 ) المصدر السابق 24 / 2 . ( 7 ) المصدر السابق 37 / 1 . ( 8 ) المصدر السابق 241 / 2 .