خلافة علي للمؤمنين الرحمة التي كانت في زمن عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون
ولم يكن لهم على الكفار سيف ، فكيف يظن مع هذا تقدم علي في هذا الوصف
على أبي بكر وعمر وعثمان ( 1 ) . ثم قال : وبعد علي لم يعرف أحد إلا أهل السنة
الذين نصروا دين الله ( 2 ) .
ثم يقول شيخ المسلمين عن قتل معاوية للحسن : إن كان معاوية دس السم
للحسن فهو من باب قتال بعضهم بعضا ، وقتال المسلمين بعضهم بعضا بتأويل
باب عظيم - أي لا يمنعهم من دخول الجنة ( 3 ) . ثم يقول عن استخلاف يزيد :
أهل السنة يعتقدون أن يزيد ملك جمهور المسلمين وكان خليفتهم في
زمانهم ( 4 ) . ولقد كان كل واحد من الخلفاء إماما وخليفة وسلطانا ( 5 ) . وأهل
السنة إذا اعتقدوا إمامة واحد من هؤلاء يزيد أو عبد الملك أو المنصور كان بهذا
الاعتبار ، ومن نازع في هذا فهو شبيه بمن نازع في ولاية أبي بكر وعمر
وعثمان ( 6 ) . وقال : إن يزيد رغم ما فيه من ظلم وقتل وفعل ما فعل يوم الحرة ،
فإنه لا يخرج عليه لأن من لم يكن مطيعا لولاة الأمور مات ميتة جاهلية ( 7 ) .
وقال شيخ المسلمين في قتل الحسين : قالوا للحسين : لا تخرج . وهم
بذلك قاصدون نصيحته ومصلحة المسلمين والله ورسوله يأمر بالصلاح لا
بالفساد ، فتبين أن الأمر على ما قاله هؤلاء ، إذ لم يكن في خروج الحسين
مصلحة لا في دين ولا في دنيا ( 8 ) ، وقال عن جهاد الحسن والحسين : جهاد
هامش
( 1 ) المصدر السابق 228 / 2 .
( 2 ) المصدر السابق 138 / 2 .
( 3 ) المصدر السابق 225 / 2 .
( 4 ) المصدر السابق 239 / 2 .
( 5 ) المصدر السابق 239 / 2 .
( 6 ) المصدر السابق 24 / 2 .
( 7 ) المصدر السابق 37 / 1 .
( 8 ) المصدر السابق 241 / 2 .