بل كلاهما ولي الله من أهل الجنة ( 1 ) . وقال : إذا ثبت أن عائشة أو عمارا أو
غيرهما كفرا آخر من الصحابة عثمان أو غيره . أو أباح قتله على وجه التأويل .
لم يقدح ذلك فلا إيمان واحد منهم ولا في كونه من أهل الجنة ( 2 ) .
ويقول ابن تيمية في علي بن أبي طالب : لم يكن لعلي في الإسلام أثر
حسن إلا ولغيره مثله ولبعضهم آثار أعظم من آثاره ( 3 ) . وقال : كثير من الصحابة
أشجع من علي وأبو بكر وعمر كانا أكثر جهادا منه ( 4 ) . وعلي تعلم من أبي بكر
السنة ولم يتعلم أبو بكر من علي شيئا ( 5 ) . وأبو بكر وعمر لا يضاهيهما أحد في
الزهد وكانوا فوق علي في ذلك ( 6 ) . وقال : إن الله أخبر أنه سيجعل للذين آمنوا
وعملوا الصالحات ودا وهذا وعد منه صادق ومعلوم . والله قد جعل للصحابة
مودة في قلب كل مسلم لا سيما الخلفاء أبو بكر وعمر فإن عامة الصحابة
والتابعين كانوا يودونهم وكانوا خير القرون ، ولم يكن ذلك علي بن أبي طالب
فإن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه ( 7 ) ، وقال عن
ثقافة السب : فهذا كله سواء كان ذنبا أو اجتهادا أو مخطئا أو عاصيا ، فإن
مغفرة الله ورحمته تتناول ذلك بالتوبة والحسنات الماضية ( 8 ) . وقال : كان علي
صغيرا ليلة المعراج لم يحصل له هجرة ولا جهاد ، والأنبياء السابقون لم يذكروا
عليا في كتبهم ، بل ذكر أن المقوقس كان عنده تابوت به صور الأنبياء وصورة
أبي بكر وعمر مع صورة النبي ! ! ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 188 / 2 .
( 2 ) المصدر السابق 189 / 2 .
( 3 ) المصدر السابق 54 / 4 .
( 4 ) المصدر السابق 166 / 4 .
( 5 ) المصدر السابق 137 / 4 .
( 6 ) المصدر السابق 130 / 4 .
( 7 ) المصدر السابق 38 / 4 .
( 8 ) المصدر السابق 224 / 2 .
( 9 ) المصدر السابق 46 / 4 .