تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
علي بن أبي طالب لبطل عامة الدين لأنه لم ينقل عن علي إلا أمر قليل لا يحصل به المقصود ( 1 ) . وإذا كان ابن تيمية يعتقد بأن الله أذهب الرجس من الصحابة وطهرهم تطهيرا على الرغم من قول الله تعالى للذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) ( 2 ) ، وقوله في أئمة الكفر : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ) ( 3 ) ، وعلى الرغم من أن بعض الصحابة رموا فراش رسول الله بحديث الإفك وعلى الرغم من حديث البخاري الذي يصرح بارتداد بعضهم بعد وفاة الرسول ، فإن ابن تيمية فتح أبواب الجنة واعتبر أن جميع الجرائم التي حدثت بعد وفاة الرسول . كانت نابعة من الاجتهاد ولا عقاب على الذين ارتكبوها يوم القيامة ، وهذا تطرف في الرأي يفوق تطرف المرجئة في رأينا على الأقل ، يقول ابن تيمية : إن أهل السنة عندهم أن أهل بدر كلهم في الجنة . . . وأهل السنة يقولون : إن أهل الجنة ليس من شرطهم سلامتهم عن الخطأ بل ولا عن الذنب . بل يجوز أن يذنب الرجل منهم ذنبا صغيرا أو كبيرا ويتوب منه ، ولو لم يتب فالصغائر تمحى باجتناب الكبائر . بل أن الكبائر تحمى بالحسنات التي هي أعظم منها ( 4 ) ، وقال : الواجب على كل مسلم أن يعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء الصحابة ( 5 ) . فإن الهدى يدور مع الرسول حيث دار ويدور مع الصحابة حيث داروا فإذا اجتمعوا لم يجتمعوا على خطأ قط ( 6 ) . ويقول على عهد عثمان : أما رد عثمان للحكم بن أبي العاص فغاية ذلك
هامش
( 1 ) منهاج السنة 272 / 3 . ( 2 ) سورة الفتح : الآية 10 . ( 3 ) سورة التوبة : الآية 12 . ( 4 ) منهاج السنة 184 / 2 . ( 5 ) المصدر السابق 66 / 3 . ( 6 ) المصدر السابق 66 / 3 .