تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ألفاظهما وإنما بدلت معانيهما . . وبعد أن عد ابن حجر عقائد ابن تيمية قال : أنه قال بالجهة وله في إثباتها جزء ، ويلزم أهل هذا المذهب الجسمية والمحاذاة والاستقرار ( 1 ) . وقال ابن حجر : وأدى اعتقاد ابن تيمية إلى قيامه بتبديع كل من خالفه ، ولا يزال يتتبع الأكابر حتى تمالأ عليه أهل عصره ففسقوه وبدعوه بل كفره كثير منهم ( 2 ) . ولم يقف عداوته على أكابر أهل عصره . وأخبر عنه بعض السلف إنه ذكر علي بن أبي طالب في مجلس فقال : إن عليا أخطأ في أكثر من ثلاثمائة مكان ، ويعلق ابن حجر على ذلك بقوله : فيا ليت شعري من أين يحصل لك الصواب إذا أخطأ علي بزعمك رضي الله عنه ( 3 ) . وقال ابن حجر : عقيدة إمام السنة أحمد بن حنبل موافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة . . وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام من أنه قائل بشئ من الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه . ولقد بين الإمام ابن الجوزي من أئمة مذهبه أن كل ما نسب إليه من ذلك كذب عليه وافتراء . . . وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه . وأضله الله على علم . وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ( 4 ) . وفيما يتعلق بعدم شرعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، كما تقول عقيدة ابن تيمية يقول الشيخ أبو زهرة : ولقد خالف ابن تيمية بقوله هذا جمهور المسلمين ، بل تحداهم في عنف بالنسبة لزيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم . . . ونحن نخالفه مخالفة تامة في زيارة الروضة الشريفة ، وذلك لأن الأساس الذي بني عليه منع الزيارة هو خشية الوثنية . وأن ذلك خوف في غير مخاف . فإنه إذا كان في ذلك تقديس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق 116 ، 117 . ( 2 ) المصدر السابق 115 . ( 3 ) المصدر السابق 116 . ( 4 ) المصدر السابق 203 .