تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
العوام . وقد نصحت التابع والمتبوع وقلت : يا أصحابنا أنتم أصحاب وأتباع . وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل يقول : كيف أقول ما لم يقل . فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه ( 1 ) . كان هذا رد ابن الجوزي عليهم عندما خرجت شجرتهم . ويقول الشيخ أبو زهرة : ولقد قال في ذلك القول الذي ينتقده ابن الجوزي . القاضي أبو يعلى الحنبلي المتوفى 457 ه‍ وابن الزاغوني المتوفى 527 ه‍ . وهكذا استنكر الحنابلة ذلك الاتجاه عندما شاع في القرن الرابع والخامس الهجري ، ولذلك استتر هذا المذاهب . حتى أعلنه ابن تيمية المتوفى 768 ه‍ في جرأة وقوة . وزاد آراءه انتشارا اضطهاده بسببها . فإن الاضطهاد يذيع الآراء وينشرها ، ولذلك كثر أتباعه بسبب الاضطهاد وكسب الرأي ذيوعا وانتشارا . ونرى هنا أنه يجب أن تذكر أن الادعاء بأن هذا مذهب السلف موضع نظر ( 2 ) . ويقول ابن حجر الهيثمي المتوفى 974 ه‍ - : ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله ، وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحوال وكذب أقواله . ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام أبي الحسن السبكي . . . والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن . بل يرمي في كل وعر وحزن . ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال ومضل . جاهل غال . عامله الله بعدله وأجاره من مثل طريقته وعقيدته وفعله آمين ( 3 ) . وذكر ابن حجر عقيدة ابن تيمية وفيها : أن ربنا محل الحوادث وأنه مركب تفتقر ذاته افتقار الكل للجزء . ويقول بالجسمية والجهة والانتقال . وأن الله بقدر العرش لا أصغر ولا أكبر . ويقول : أن النار تفنى وأن الأنبياء غير معصومين . وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا جاه له . ولا يتوسل به . وأن إنشاء السفر إليه بسبب الزيارة معصية . وأن التوراة والإنجيل لم تبدل
هامش
( 1 ) تاريخ المذاهب الإسلامية 194 / 1 . ( 2 ) تاريخ المذاهب الإسلامية 194 / 1 . ( 3 ) الفتاوى الحديثية / ابن حجر الهيثمي ص 114 ط البابلي الحلبي القاهرة طبعة سنة 1970 م .