تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وأصحاب القدر الذين ساروا على نهج بني أمية . هم بلا شك في مقدمة الطابور إلى الدجال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء : " فإذا لقيتموهم فلا تسلموا عليهم ، وإن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم ، فإنهم شيعة الدجال " ( 1 ) . وكشف النبي صلى الله عليه وسلم خطوات هؤلاء وما سيترتب على هذه الخطوات داخل الأمة ، وكيف ستنتهي الحلقات جميعا إلى الدجال في حديث رواه البغوي قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : يكون قوم من أمتي يكفرون بالقرآن وهم لا يشعرون ، كما كفرت اليهود والنصارى . يقرون ببعض القدر ويكفرون ببعضه . يقولون : الخير من الله والشر من إبليس ، فيقرؤن على ذلك كتاب الله ، ويكفرون بالقرآن بعد الإيمان والمعرفة . فما تلقى أمتي منهم إلا العداوة والبغضاء والجدل . أولئك زنادقة هذه الأمة ، في زمانهم يكون ظلم السلطان ، فيا له من ظلم وحيف وآثره . ثم يبعث الله طاعونا فيفني عامتهم ، ثم يكون الخسف ، فما أقل من ينجوا منهم . المؤمن يومئذ قليل فرحه شديد غمه ، ثم يكون المسخ ، فيمسخ الله هؤلاء قردة وخنازير ، ثم يخرج المسيح الدجال على إثر ذلك قريبا . ثم بكى رسول الله ، حتى بكينا لبكائه وقلنا : ما يبكيك ؟ قال : رحمة لأولئك القوم ، لأن فيهم المقتصد وفيهم المجتهد " ( 2 ) . إن الدجال لن يستقبل قردة وخنازير ، وإنما يستقبل أنماطا بشرية فيها من القردية والخنزيرية الكثير . وهؤلاء إنتاج لحلقات كثيرة ( 3 ) . على رأسها أصحاب القدر الذين جلسوا على موائد أهل الكتاب ، فأملوا عليهم من سننهم الكثير . وعلى هذه التصورات قرأوا كتاب الله ، في عالم العداوة والبغضاء والجدل وظلم السلطان . إنه طريق اللعن والجدل العقيم والبصيرة المطموسة . وفي نهاية هذا الطريق يجلس في ليل احتجبت نجومه وتوارى قمره . فاحتضن ظلامه
هامش
( 1 ) رواه الحاكم ( كنز العمال 138 / 1 ) . ( 2 ) رواه الطبراني والبغوي كنز العمال حديث 38828 . ( 3 ) راجع شرح الحديث في كتابنا عقيدة المسيح الدجال ، ط دار الهادي بيروت .