رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ينعق الشيطان بالشام نعقه يكذب ثلثاهم
بالقدر " ( 1 ) . وقال صلى الله عليه وسلم : " صنفان من أمتي لعنهم الله على
لسان سبعين نبيا ، القدرية والمرجئة الذين يقولون الإيمان إقرار ليس فيه
عمل " ( 2 ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام : " الإيمان
بالقلب واللسان والهجرة بالنفس والمال " ( 3 ) . وقال : " ليس الإيمان بالتمني ولا
بالتحلي ، ولكن : هو ما وقر في القلب وصدقه العمل " ( 4 ) . وقال : " الإيمان
والعمل أخوان شريكان في قرن لا يقبل الله أحدهما إلا بصاحبه " ( 5 ) . وقال " لا
يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " ( 6 ) . وقال :
" لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان " ( 7 ) . وقال : " لا يستقيم إيمان عبد
حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، ولا يدخل الجنة حتى
يؤمن جاره بوائقه " ( 8 ) .
وهكذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم الحجة ، وفيها ظهرت بصمات
أهل الكتاب على هذه المذاهب ، وتم تعرية الذين ذبحوا العمل على طريق
الاحتناك . وهذه المذاهب التي صنعت من أجل حماية الطغاة ما جاءت إلا من
طريق الذين لعنهم الله ، وعلى رأسهم الشيطان قال تعالى بعد أن رفض الشيطان
السجود لآدم ( وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين ) ( 9 ) ، وقال عن فرعون وقومه
أصحاب طروحات الاستكبار والجهل ( وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ) ( 10 ) ، وقال
هامش
( 1 ) رواه البيهقي وابن عساكر ( كنز العمال 140 / 1 ) .
( 2 ) رواه الديلمي عن حذيفة ، والحاكم عن أبي أمامة ( كنز 135 / 4 ) .
( 3 ) رواه عبد الخالق بن زاهر في الأربعين ( كنز 24 / 1 ) .
( 4 ) ابن النجار ( كنز 25 / 1 ) .
( 5 ) ابن شاهين ( كنز 36 / 1 ) .
( 6 ) رواه أحمد والبيهقي والنسائي وابن ماجة ( كنز 37 / 1 ) .
( 7 ) رواه الطبراني ( كنز العمال 68 / 1 ) .
( 8 ) رواه الإمام أحمد ( الزوائد 53 / 1 ) .
( 9 ) سورة ص : الآية 78 .
( 10 ) سورة القصص : الآية 42 .