تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عن الظالمين من أهل الكتاب الذي يسعون في الأرض فسادا ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم ) ( 1 ) . وقال عن المنافقين : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) ( 2 ) ، إنه طريق واحد لأنماط متعددة ( أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) ( 3 ) . من علامات طريق اللعن القردية والخنزيرية ، قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير . . . ) ( 4 ) . والقردية هي التقليد للشئ دون الوقوف على بدايته ونهايته ووسائله وأهدافه ، والخنزيرية هي البحث عن المادة والتهامها من بين القاذورات ، وعدم العفة ، وعدم الطهارة ، وبلادة الحس ، وعدم التبصر في الأمور للوقوف على حقيقة الأمور . والظالمين من أهل الكتاب لهم علامات على طريق اللعن فعندما نهاهم الله أن يعتدوا في السبت ، لم يلتزموا بما أمر الله به . فجاءهم العقاب قال تعالى : ( فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) ( 5 ) ، وكما اعتدت اليهود في السبت اعتدى بني أمية أيضا في السبت . . روي أن الحسين قال قبل كربلاء " لو كنت في جحر لأخرجوني واعتدوا علي كما اعتدت اليهود يوم السبت " ( 6 ) . وعلى هذا فطريق القردية طريق مفتوح . ولقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يمسخ قوم من أمتي آخر الزمان قردة وخنازير . قالوا : يا رسول الله ويشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . قال : نعم ( 7 ) . وطريق اللعن في نهايته يجلس المسيح الدجال ليستقبل القردة والخنازير ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 14 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 57 . ( 3 ) سورة النساء : الآية 52 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 60 . ( 5 ) سورة الأعراف : الآية 166 . ( 6 ) الطبري 217 / 6 ، البداية والنهاية 169 / 8 . ( 7 ) رواه نعيم ابن حماد ( كنز العمال 280 / 14 ) .