تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
العظيم ( 1 ) . وقال الأوزاعي سمعت القاسم بن ضميرة يقول : كان الحجاج ينقض عرى الإسلام ( 2 ) . فهذا هو الحجاج في نظر علماء الإسلام . أما القيادة التي دقت وتد الحجاج في جسد الأمة روي أنه قيل للوليد بن عبد الملك : ما تقول في عبد الملك بن مروان ؟ فقال : ما أقول في رجل الحجاج خطيئة من بعض خطاياه ( 3 ) . ونحن هنا سنسلط الضوء على أهم الأقوال والأفعال التي أتى بها الحجاج ، والتي تعتبر دعوة صريحة للخروج عليه ، والالتفاف حول راية الهدى التي لم تكن خافية على أحد في هذا الزمان . روى أبو داود عن جعفر بن عوف قال : سمعت الحجاج يخطب وهو يقول : إن مثل عثمان عبد الله كمثل عيسى بن مريم ، ثم قرأ هذه الآية ويفسرها ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ) ، يشير إلينا بيده ، وإلى أهل الشام ( 4 ) . ثم قام الحجاج بتوسيع الدائرة ، فروي عن سليمان الأعمش ، أن الحجاج قال : " اسمعوا وأطيعوا لخليفة الله ، وصفيه عبد الملك بن مروان " ( 5 ) . وقال : " اسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثنوية لأمير المؤمنين عبد الملك ، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر ، لحلت لي دماؤهم وأموالهم " ( 6 ) . وذكر الجاحظ أن الحجاج قال : والله لطاعتي أوجب من طاعة الله ، لأن الله يقول : ( اتقوا الله ما استطعتم ) ، فجعل منها مثنوية ( 7 ) . وقال الله : " واسمعوا وأطيعوا ) ، ولم يجعل منها مثنوية ولو قلت لرجل : ادخل من هذا الباب فلم
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 136 / 9 . ( 2 ) البداية والنهاية 136 / 9 . ( 3 ) البداية والنهاية 135 / 9 . ( 4 ) أبو داوود حديث رقم 4641 ص 209 / 4 . ( 5 ) أبو داوود حديث 4645 ص 210 / 4 . ( 6 ) أبو داوود حديث 4643 ، ص 210 / 4 . ( 7 ) المثنوية / الاستثناء .