تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
طالب ( 1 ) . وفي أكثر الأقوال رفض أن يبايع علي . ويقول ابن حزم في الذين لم يبايعوا عليا : وتأخر عن بيعة علي ، قوم من الصحابة بغير عذر شرعي ، إذ لا شك في إمامته ( 2 ) . وعبد الله الذي لم يبايع عليا . بايع فيما بعد معاوية ، ثم يزيد بن معاوية ، ثم عبد الملك بن مروان . وكان عنوان عبد الله بن عمر على امتداد هذه الأحداث ، من عثمان إلى عبد الملك بن مروان هو : " لا أقاتل ، وأصلي وراء من غلب " ( 3 ) . وكان على امتداد هذا الزمان لا يأتي أمير إلا صلى خلفه ، وأدى إليه زكاة ماله ( 4 ) . روي أن عليا طلب من ابن عمر الخروج معه لقتال أهل الشام فقال : أنا رجل من أهل المدينة إن خرجت خرجوا ، ولكن لا أخرج للقتال في هذا العام ( 5 ) . والمعنى : هو مع أهل المدينة ما يجري عليهم ، جرى عليه ، فإن خرج أهل المدينة مع علي ، فإن ابن عمر لن يخرج هذا العام . وبعد مقتل الإمام علي ، لم يبايع ابن عمر الحسن بن علي ، فلما تم الصلح بين الحسن ومعاوية بايع معاوية . وعندما أراد معاوية أن يبايع ليزيد من بعده ، بعث إلى ابن عمر وقال : يا ابن عمر إنك كنت تحدثني أنك لا تحب أن تبيت ليلة سوداء ، ليس عليك فيها أمير . وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين ، أو تسعى في فساد ذات بينهم . . فقال ابن عمر : إنك تحذرني أن أشق عصا المسلمين ، ولم أكن أفعل ، وإنما أنا رجل من المسلمين ، فإذا اجتمعوا على أمر فأنا رجل منهم . فقال له معاوية : يرحمك الله ( 6 ) . وذكر ابن كثير : حين قدم نعي معاوية ، لم يكن ابن عمر بالمدينة . وعندما لقي الحسين وابن الزبير قال : ما وراءكما ؟ قالا : موت معاوية ، والبيعة ليزيد .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 231 / 7 . ( 2 ) رسائل ابن حزم الأندلسي 138 / 2 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 149 / 4 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 149 / 4 . ( 5 ) البداية والنهاية 231 / 7 . ( 6 ) تاريخ الخلفاء 113 / 1 .