بني أمية . . " ( 1 ) ، ويخبر عن أحداث أخرى فيقول : " إني أرى مواقع الفتن
خلال بيوتكم " ( 2 ) ، " رأيت الدجال أعور العين اليمنى . . . " ( 3 ) . ويخبر عن
أحداث أخرى فيقول : " ليدخلن عليكم رجل لعين " ( 4 ) . إلى غير ذلك من
أحاديث الإخبار بالغيب . وكلما تكرر الحدث أكثر من مرة ، كان أمره عظيما .
كحديث الكساء نزلت آيته في بيت أم سلمة ، ثم تكرر دعاء الرسول لأهل الكساء
في أكثر من موضع فسمعت به عائشة ، وواثلة ، وعمر بن أبي سلمة ، وشداد بن
أبي عمار ، وزينب بنت أبي سلمة ، وإسماعيل بن عبد الله . وكذلك مروره
صلى الله عليه وسلم على بيت فاطمة ستة أشهر ، وفي رواية سبعة أشهر ،
ونداؤه الصلاة يا أهل البيت ، وأيضا حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ، سمعته
جموع غفيرة ورواه غير واحد . وأيضا حديث الارتداد . وذلك عندما يقول النبي :
" يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " ، فلقد تكرر في أكثر من
موضع ، ورواه أكثر من واحد . وهكذا فالأمور العظيمة والأحداث المصيرية
تتكرر مشاهدتها أكثر من مرة ويخبر عنها الرسول في أكثر من موضع ويرويها
أكثر من واحد .
وأحداث أبو عبد الله الحسين عليه السلام من هذا النوع ، فلقد نزل بها
جبريل عليه السلام ، ونزل بها ملك لم يكن ينزل على النبي صلى الله عليه
وسلم من قبل ، ونزل بها ملك المطر . وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم
بأحداثها : علي وعائشة وأبو بكر وعمر وأم سلمة وابن عباس وغيرهم ، ووصف
المكان الذي سيدور فيه القتال وسماه ، بل وأحضر له جبريل من تربتها . . . حتى
هامش
( 1 ) رواه الحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 171 / 3 ) والترمذي وابن جرير والبيهقي ( البداية
والنهاية 243 / 6 ) .
( 2 ) مسلم ( الصحيح 7 / 18 ) ك الفتن .
( 3 ) مسلم ( الصحيح 60 / 18 ) ك الفتن .
( 4 ) رواه أحمد والبزار إلا أنه قال دخل الحكم بن أبي العاص والطبراني في الأوسط
( الزوائد 241 / 5 ) .