الدجال " ( 1 ) .
ولدقة مهمة الحسين عليه السلام أحيط بدائرة تحذيرية من أخطر ما يكون
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من
أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط " ( 2 ) . قال في تحفة الأحواذي : علم
الرسول ما سيحدث له ، فخصه بالذكر ، وبين أنهما كالشئ الواحد في وجوب
المحبة ، وحرمة التعرض والمحاربة . وأكد ذلك بقوله : " أحب الله من أحب
حسينا " ، فإن محبته محبة الرسول ، ومحبة الرسول محبة الله ، وقوله : " حسين
سبط من الأسباط " أي : أمة من الأمم في الخير ، والأسباط في أولاد إسحاق بن
إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل . وأحدهم سبط ، فهو واقع على
الأمة والأمة واقعة عليه ( 3 ) . وقال في لسان العرب : إن الأسباط في ولد إسحاق
من إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل عليهم السلام ، فولد كل ولد من ولد
إسماعيل قبيلة ، وولد كل ولد من ولد إسحاق سبط . وإنما سمي هؤلاء بالأسباط
وهؤلاء بالقبائل ، ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق . وسبط رسول الله
صلى الله عليه وسلم معناه أي : طائفة وقطعة منه . ومن هذا الحديث يمكن
القول . بأن الذي يقاتل الحسين فإنه سيدخل في دائرة الذي يريد أن يقضي على
نسل الرسول حتى قيام الساعة ، أي سيكون بمثابة الذي يريد أن يقضي على
نسل الرسول حتى قيام الساعة ، أي سيكون بمثابة الذي يريد أن يخلع الشجرة
بجذورها ، وهذا قمة الفساد في الأرض .
فأي مكان لأولادهم هنا ؟ وكيف يتم وضعهم على رقبة الأمة ؟ أن لفظ
سبط جاء ليكون مميزا عن لفظ القبيلة ، فهم قبائل . وحتى لا تختلط عليهم
الأمور ، ويدخلون دهاليز الرأي والتأويل ، جاءت الكلمة التي يعرفون أنهم ليسوا
هامش
( 1 ) رواه أحمد والبزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 335 / 7 ) .
( 2 ) رواه الترمذي وحسنه وقال رواه غير واحد ( الجامع 658 / 5 ) وقال في تحفة الأحوازي
رواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجة والحاكم ( تحفة الأحوازي 280 / 11 ) ، ورواه
أحمد ( الفتح الرباني 179 / 23 ) .
( 3 ) تحفة الأحواذي 280 / 10 .