تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الدجال " ( 1 ) . ولدقة مهمة الحسين عليه السلام أحيط بدائرة تحذيرية من أخطر ما يكون فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط " ( 2 ) . قال في تحفة الأحواذي : علم الرسول ما سيحدث له ، فخصه بالذكر ، وبين أنهما كالشئ الواحد في وجوب المحبة ، وحرمة التعرض والمحاربة . وأكد ذلك بقوله : " أحب الله من أحب حسينا " ، فإن محبته محبة الرسول ، ومحبة الرسول محبة الله ، وقوله : " حسين سبط من الأسباط " أي : أمة من الأمم في الخير ، والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل . وأحدهم سبط ، فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه ( 3 ) . وقال في لسان العرب : إن الأسباط في ولد إسحاق من إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل عليهم السلام ، فولد كل ولد من ولد إسماعيل قبيلة ، وولد كل ولد من ولد إسحاق سبط . وإنما سمي هؤلاء بالأسباط وهؤلاء بالقبائل ، ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق . وسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم معناه أي : طائفة وقطعة منه . ومن هذا الحديث يمكن القول . بأن الذي يقاتل الحسين فإنه سيدخل في دائرة الذي يريد أن يقضي على نسل الرسول حتى قيام الساعة ، أي سيكون بمثابة الذي يريد أن يقضي على نسل الرسول حتى قيام الساعة ، أي سيكون بمثابة الذي يريد أن يخلع الشجرة بجذورها ، وهذا قمة الفساد في الأرض . فأي مكان لأولادهم هنا ؟ وكيف يتم وضعهم على رقبة الأمة ؟ أن لفظ سبط جاء ليكون مميزا عن لفظ القبيلة ، فهم قبائل . وحتى لا تختلط عليهم الأمور ، ويدخلون دهاليز الرأي والتأويل ، جاءت الكلمة التي يعرفون أنهم ليسوا
هامش
( 1 ) رواه أحمد والبزار وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 335 / 7 ) . ( 2 ) رواه الترمذي وحسنه وقال رواه غير واحد ( الجامع 658 / 5 ) وقال في تحفة الأحوازي رواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجة والحاكم ( تحفة الأحوازي 280 / 11 ) ، ورواه أحمد ( الفتح الرباني 179 / 23 ) . ( 3 ) تحفة الأحواذي 280 / 10 .
معالم الفتن — صفحة 240 | سعيد أيوب