تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
العجيب أنه كان يبايعهم على ذلك ، فعن عبادة قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثره علينا وأن لا ننازع الأمر أهله . . . " ( 1 ) . ومن الأعجب أن أبا أيوب الأنصاري كان يبكي ويقول : " لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله ( 2 ) . وهكذا نعود إلى حيث بدأنا ، ولقد بدأنا هذا الضوء بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الإسلام والسلطان أخوان توأمان ، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه . فالإسلام أس والسلطان حارس ، وما لا أس له يهدم ، وما لا حارس له ضائع " ( 3 ) . ثم إخباره : " إن رحى الإسلام دائرة وإن الكتاب والسلطان سيفترقان فدوروا مع الكتاب حيث دار " ( 4 ) . ولقد بينا كيف تم الافتراق ، وكيف رفعت أعلام الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( الصحيح 222 / 4 ) ، ورواه ابن أبي عاصم وقال الألباني رجاله ثقات ( كتاب السنة 493 / 2 ) . ( 2 ) رواه أحمد والحاكم وأقره الذهبي الطبراني ( الفتح الرباني 32 / 23 ) ، ( المستدرك 415 / 2 ) ، ( الزوائد 245 / 5 ) . ( 3 ) رواه الديلمي ( كنز العمال 10 / 6 ) . ( 4 ) رواه الطبراني عن معاذ . وابن عساكر عن ابن مسعود ( كنز 216 / 1 ) .