تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
رحل الإمام وأمامه البشرى . قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أبشر يا علي حياتك معي وموتك معي " ( 1 ) ، وقال : " إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان " ( 2 ) ، وقال لفاطمة : " إني وإياك وهذا النائم ( 3 ) وهما ( 4 ) لفي مكان واحد يوم القيامة " ( 5 ) . وإذا كانت البشري دائرة عاش فيها الإمام علي في الدنيا ، فإن البشري يوم القيامة ستكون حقيقة يعيشها الإمام علي بجانب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، وبما أن ساحة الأمة يوجد عليها إمام مقتول ، فإننا نلقي الضوء هنا على الدماء يوم القيامة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أول ما يقضي بين الناس في الدماء " ( 6 ) ، وفيما يتعلق بالأمة في هذا الشأن يقول الإمام علي : " أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة " ( 7 ) ، وروي أنه قال : " أنا حجيج المارقين وخصيم الناكثين المرتابين " أي : يوم القيامة ( 8 ) . وروي أنه عندما نزل قوله تعالى : " ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) ( 9 ) قال الزبير يا رسول الله . أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا ؟ قال : نعم فقال الزبير : إن الأمر إذا لشديد ( 10 ) . وروي أن الإمام علي قال : يؤتى بي وبمعاوية يوم القيامة فنختصم عند ذي
هامش
( 1 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن ( الزوائد 112 / 9 ) . ( 2 ) رواه الترمذي وصححه ( الجامع 667 / 5 ) والحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 137 / 3 ) . ( 3 ) أي عليا . ( 4 ) أي الحسن والحسين . ( 5 ) رواه الحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 137 / 3 ) . ( 6 ) رواه البخاري ومسلم والترمذي ( كشف الخفاء 826 / 1 ) ، ( الجامع 10 / 4 ) ، ( كنز العمال 20 / 15 ) . ( 7 ) رواه البخاري ( الصحيح 5 / 3 . ( 8 ) ابن أبي الحديد 378 / 2 . ( 9 ) سورة الزمر : الآية 31 . ( 10 ) رواه الترمذي وصححه ( الجامع 371 / 5 ) .