ليس لله فيه راية . وبالغ في التحذير فقال : " من أهان سلطان الله في الأرض
أهانه الله " ( 1 ) ، وقال : " أول فرقة تسير إلى السلطان في الأرض لتذله يذلهم الله
تعالى يوم القيامة " ( 2 ) ، قال في تحفة الأحواذي : أي من أهان من أعز الله أهانه
الله . وفي الأرض متعلق بسلطان الله . قال تعالى لداوود عليه السلام : " إنا
جعلناك في الأرض خليفة " وإضافة السلطان إلى الله إضافة تشريف كبيت الله
وناقة الله " ( 3 ) .
فالنبي حذر من إهانة سلطان الله ، وحذر أيضا من إهانة وليه الذي هو ولي
الله فقال : " من أهان لي وليا فقد بارزني بالعداوة " ( 4 ) ، وقال : " من أخاف لي
وليا فقد بارزني بالمحاربة " ( 5 ) ، وقال : " من عادى لي وليا فقد ناصبني
بالمحاربة ( 6 ) ، وقال : " من آذى لي وليا فقد استحل محارمي " ( 7 ) ، وقال لعلي
وفاطمة والحسن والحسين : " أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم " ( 8 ) ،
وقال : " من آذى عليا فقد آذاني " ( 9 ) ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه . وانصر من نصره واخذل من خذله " ( 10 ) ، وقال :
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي عاصم وصححه الألباني ( كتاب السنة 489 / 2 ) والترمذي ( كنز العمال
184 / 1 ) .
( 2 ) رواه الديلمي عن حذيفة ( كنز 215 / 1 ) .
( 3 ) تحفة الأحواذي 476 / 6 ) .
( 4 ) رواه الطبراني وأبو نعيم عن أبي إمامة ( كنز 229 / 1 ) .
( 5 ) رواه ابن عساكر عن أنس ( كنز 229 / 11 ) .
( 6 ) رواه الطبراني عن ابن عباس ( كنز 231 / 1 ) .
( 7 ) رواه أحمد وأبي يعلى والطبراني وابن عساكر عن عائشة ( كنز 230 / 1 ) .
( 8 ) رواه الحاكم وصححه ( المستدرك 149 / 3 ) والضياء بسند 640 / 13 ) والترمذي ( الجامع
699 / 5 ) .
( 9 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات ، ورواه الطبراني والبزار وابن حبان في
صحيحه ( الزوائد 129 / 9 ) والحاكم صححه ( المستدرك 122 / 3 ) وأبو يعلى ورجاله
ثقات ( الزوائد 129 / 9 ) ، وابن سعد وابن أبي شيبة ( كنز 142 / 13 ) .
( 10 ) رواه البزار وابن جرير وقال الهيثمي رجاله ثقات ( كنز العمال 158 / 13 ) والألباني
وصححه ( الصحيحة 343 / 5 ) .