تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ينادي : الصلاة الصلاة ، فرأيت بريق السيف وسمعت قائلا يقول : الحكم لله يا علي لا لك . ثم رأيت بريف سيف آخر وسمعت علي عليه السلام يقول : لا يفوتنكم الرجل ( 1 ) . قال أبو الفرج : فأما بريق السيف الأول ، فإنه كان شبيب بن بحير ضربه فأخطأه ، ووقعت ضربته في الطاق ، وأما بريق السيف الثاني ، فإنه ابن ملجم ضربه فأثبت الضربة في وسط الرأس ، وشد الناس عليهما من كل ناحية حتى أخذوهما ( 2 ) ، وانصرف الناس من صلاة الصبح ، فأحدقوا بابن ملجم ينهشون لحمه بأسنانهم ويقولون : يا عدو الله ماذا صنعت ؟ أهلكت أمة محمد وقتلت خير الناس . وأنه لصامت لا ينطق ( 3 ) . وأمر أمير المؤمنين علي إذا مات من الضربة أن يفعلوا بقاتله كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل برجل أراد قتله . وهو أن يقتل ويحرق بالنار ( 4 ) . وطريقة القصاص من قاتله تدل أيضا على منزلة أمير المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وروي أن الناس أخذوا ابن ملجم وأدرجوه في بواري ثم طلوها بالنفط وأشعلوا فيها النيران فاحترق ( 5 ) . ورحل الإمام علي عليه السلام من الدنيا . وروي أنه قال : إن خليلي صلى الله عليه وآله وسلم حدثني أن أضرب لسبع عشر قضى من رمضان ، وهي الليلة التي مات فيها موسى عليه السلام ، وأموت لاثنين وعشرين من رمضان ، وهي الليلة التي رفع فيها عيسى عليه السلام ( 6 ) . وبعد أن صعدت روح الإمام
هامش
( 1 ) رواه الطبراني ( الزوائد 141 / 9 ) ، الطبري 84 / 6 ، ابن أبي الحديد 340 / 2 . ( 2 ) مقاتل الطالبين ، ابن أبي الحديد 340 / 2 . ( 3 ) مقاتل الطالبين ، ابن أبي الحديد 341 / 2 . ( 4 ) رواه أحمد ورجاله ثقات ( الفتح الرباني 163 / 23 ) ، ( الزوائد 142 / 9 ) والحاكم ( المستدرك 144 / 3 ) . ( 5 ) مروج الذهب 461 / 2 . ( 6 ) كنز العمال 697 / 13 . وهذا الحديث اعترض عليه ابن الجوزي . وكم رد ابن الجوزي أحاديث صحيحة . ولقد تصدى له السيوطي وبين أنه لم يصب الحق في الكثير من اعتراضاته . والحديث رواه أبو يعلى وابن جرير وابن عساكر ( كنز 693 / 13 ) .