تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بعدي ، وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي . من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا ( يعني لحيته من رأسه ) ( 1 ) . وروي أن أنسا قال : دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على علي وهو مريض . وعنده أبو بكر وعمر . فقال أحدهما لصاحبه : ما أراه إلا هالكا . فقال النبي : إنه لن يموت إلا مقتولا . ولن يموت حتى يملأ غيظا ( 2 ) . وروي أن أبا فضالة الأنصاري خرج ليعود علي في مرض أصابه ، وأثناء حديثه مع علي قال علي : عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن لا أموت حتى تخضب هذه من هذه ( يعني لحيته من هامته ) ( 3 ) . وعن أبي سنان أنه عاد عليا في شكوى اشتكاها ، فقال لعلي : لقد تخوفنا عليك في شكواك هذه . فقال : ما تخوفت على نفسي ، عهد إلي أن لا أموت حتى تخضب هذه من هذه ( 4 ) . وروي أن رجلا من الخوارج يقال له الجعد بن بعجة قال لعلي : اتق الله يا علي فإنك ميت ، فقال : بل مقتول ، ضربة على هذا تخضب هذه . عهد معهود وقضاء مقضي ، وقد خاب من افترى ( 5 ) ، وروي أن عليا كان يعرف قاتله وذلك لأن النبي وصفه له وسماه واسم أبيه ، وعندما جاء ابن ملجم مع الناس ليبايع عليا قال علي : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك ( 6 ) من خليلك من مرادي ( 7 )
هامش
( 1 ) رواه أحمد وصححه ( المستدرك 142 / 3 ) والدارقطني والخطيب ( كنز العمال 617 / 11 ) . ( 2 ) قال السيوطي في الخصائص الكبرى رواه الحاكم ( الخصائص 210 / 2 ) . ( 3 ) قال ابن كثير رواه الطبراني ( البداية والنهاية 218 / 6 ) . ( 4 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن ( الزوائد 137 / 9 ) والحاكم وصححه ( 113 / 3 ) . ( 5 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 163 / 23 ) والطبراني والبغوي والضياء بسند صحيح ( كنز العمال 297 / 11 ) والحاكم ( المستدرك 143 / 3 ) ، وقال ابن كثير رواه الطيالسي ( البداية 218 / 6 ) . ( 6 ) أي هات من يعتذر منك . ( 7 ) رواه ابن سعد ووكيع ( كنز العمال 191 / 13 ) .