تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإني معسكر في يومي هذا ، فمن أراد الرواح إلى الله فليخرج ( 1 ) . وروي أنه ضرب برجله على المنبر حتى سمع قدمه في آخر المسجد ، وقال : والله لتطأون هكذا هكذا . ثم لتستعملن عليكم اليهود والنصارى حتى تنفوا ، ثم لا يرغم الله إلا بآنافكم ( 2 ) . لقد أخبرهم أولا بظهور أهل الشام عليهم ، ثم أخبرهم ثانيا بأن اليهود والنصارى سيقودوهم إلى عالم النفي أي عالم التردية ، حيث تكون مهمتهم تقليد اليهود والنصارى في كل شئ ، ثم أخبرهم ثالثا بأنهم سيركبون المرحلة الأخيرة معهم ، وهي التي لا يرغم الله إلا بآنافهم ، وهذه الأرضية هي أرضية الخنزيرية حيث يطبخون في المادة حتى يأتيهم الدجال . وروي أن الإمام بعد أن خطبهم خرج بنفسه ماشيا إلى المعسكر . فأدركه بعض الناس ، وكان يريد أن يتوجه لقتال أهل الشام . ومن العجيب أنه بعد أن عزم على ضرب أهل الشام جاءته الضربة القاتلة من أشقى الناس عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ، وعندما جاءت الضربة تراجع العساكر فكانوا كأغنام فقدت راعيها ، تخطفها الذئاب من كل مكان ( 3 ) . 6 - وغاب القمر : روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي : ألا أحدثك بأشقى الناس . رجلين : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه ( يعني رأسه ) حتى تبتل منه هذه ( يعني لحيته ) ( 4 ) ، وقال له : " إن الأمة ستغدر بك
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 436 / 3 . ( 2 ) الدولابي في الكنى والأسماء ، ابن أبي شيبة ( كنز العمال 780 / 5 ) . ( 3 ) ابن أبي الحديد 437 / 3 . ( 4 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات ( الزوائد 136 / 9 ) ، والحاكم والبيهقي بسند صحيح ( المستدرك 141 / 3 ) ، ( كنز 136 / 13 ) ( البداية والنهاية 218 / 6 ) .