يس ) ( 1 ) ، أن آل يس هم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ، وقيل : إن الله
تعالى لم يقل سلام على آل نوح ولم يقل سلام على آل إبراهيم ولا قال سلام
على آل موسى وهارون وقال : " سلام على إل ياسين " يعني أل محمد لأنهم
حراس العقيدة الخاتمة التي ترتبط بالقرآن وتلتقي معه عند حوض النبي يوم
القيامة . وقيل أيضا إن الله تعالى ذكر الرجوع إليهم فيما خفي على الناس في قوله
تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 3 ) . إن القول بأهل الذكر في
هذه الآية ليس اليهود والنصارى كما يزعم البعض . لأن هذا القول أن يدعونا إلى
دينهم للاحتكام إليه ، وإن المعنى : إن الذكر هو رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وذلك مبين في كتاب الله عز وجل . قال تعالى : ( فاتقوا الله يا أولي
الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلوا عليكم آيات الله
مبينات ) ( 4 ) ، وقال البعض : المراد بالذكر بالذي أنزله هو الرسول . سمي به لأنه
وسيلة التذكرة بالله وآياته وسبيل الدعوة إلى دين الحق . وعلى هذا فالمراد بإنزال
الرسول . بعثه من عالم الغيب . وإظهاره لهم رسولا من عنده . بعدما لم يكونوا
يحتسبون كما في قوله تعالى : ( وأنزلنا الحديد ) ( 5 ) . وقال البعض : يحتمل أن
يكون " رسولا " منصوبا بفعل محذوف والتقدير أرسل رسولا يتلو عليكم " ،
ويكون المراد بالذكر المنزل إليهم القرآن ، وقال البعض : إن " رسولا " هو
جبريل . ولكن ظاهر قوله " يتلو عليكم . . . " يخالف ذلك . والخلاصة : إن
الروايات التي فسرت الآية بينت أن الذكر رسول الله وإن عترته أهله .
وروى في قوله عز وجل : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) ( 6 ) ، إن
الآية مكية وعلى هذا فالمراد بقوله : " أهلك " بحسب وقت النزول خديجة زوج
هامش
( 1 ) سورة الصافات : الآية 130 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 20 \ 4 ، البغوي في تفسيره معالم التنزيل 164 \ 7 ط المنار 1347 ه .
( 3 ) سورة النحل : الآية 43 .
( 4 ) سورة الطلاق : الآية 10 - 11 .
( 5 ) سورة الحديد : الآية 25 .
( 6 ) سورة طه : الآية 132 .