الله ) ( 1 ) ، فلا يوجد في شئ من ذلك أنه عز وجل سمى لنفسه أو لرسوله أو
لذي القربى . لأنه لما نزه نفسه من الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته . بل حرمها
عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآله . وهي أوساخ أيدي الناس . لا تحل
لهم . لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ . فلما طهرهم الله عز وجل . رضي لهم
ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه .
بعد كل هذا التطهير . وبعد رباط القرآن الذي لا ينفك عنهم حتى يوم القيامة .
بعد كل هذا حذر ثم حذر وحذر . فقال : " سبعة لعنتهم ولعنهم الله " ومنهم :
" المتسلط على أمتي كالجبروت ليذل من أعز الله ، ويعز من أذل الله عز وجل .
والمستحل من عترتي ما حرم الله عز وجل " ( 2 ) ، وعن زيد بن أرقم . أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين . أنا حرب لمن
حاربتم وسلم لمن سالمتم ( 3 ) .
قال في تحفة الأحواذي : أي أنا محارب لمن حاربتم . جعل النبي
صلى الله عليه وسلم نفسه نفس الحرب مبالغة كرجل عدل ( 4 ) ، وعن أبي
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 60 .
( 2 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني له طريق عن عائشة إسناده حسن ( كتاب السنة
24 \ 1 ) .
( 3 ) رواه الترمذي وقال حديث غريب . وقال في تحفة الأحواذي . قول الترمذي صبيح
مولى
أم سلمة ليس عوف ذكره ابن حبان في الثقات . ورواه أحمد والطبراني عن أبي هريرة
وفيه تليد بن سليمان وفيه خلاف ( التحفة 372 \ 10 ) ( الفتح الرباني 106 \ 22 ) ( كنز
العمال 96 ، 97 \ 12 ) ، ( مجمع الزوائد 169 \ 9 ) ، ورواه الحاكم وقال هذا حديث
حسن من أحاديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، ورواه الحاكم أيضا عن طريق زيد بن
أرقم ( المستدرك 149 \ 3 ) ، وقال في كنزل العمال ، رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم
عن زيد بن أرقم وأحمد والطبراني والحاكم عن أبي هريرة ( كنز العمال 96 \ 97 \ 12 ) ،
ورواه الضياء بسند صحيح عن زيد بن أرقم ، ورواه عنه ابن أبي شيبة وابن حبان في
صحيحه ( كنز العمال ( 640 \ 13 ) ، وذكره ابن كثير في البداية ، وقال رواه أحمد ( البداية
38 \ 5 ) .
( 4 ) تحفة الأحواذي 372 \ 10 .