فقد آذاني " ( 1 ) ، وقال للحسن والحسين : " من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما
فقد أبغضني ( 2 ) .
إنه خط واحد ، لا مجاملة فيه لأحد . فالذين يؤذون الرسول يؤذون الله .
والرسول قام بتحديد دائرة . فمن تقدم إليه بأذى . فإنه يكون في حقيقة الأمر قد
خالف الطريق كله . وحمل الفطرة على ما لا يجب أن تحمله .
* من مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما :
عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " هما ريحانتاي من الدنيا " ( 3 ) ، وعن
أسامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذان ابناي وابنا ابنتي .
اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما " ( 4 ) ، وفي هذا الحديث أطلق
عليهما لفظ البنوة التي أطلقها القرآن في قوله تعالى : ( تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ) ، وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " ( 5 ) ، وعن حذيفة : قال النبي
هامش
( 1 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات ورواه ابن حبان في صحيحه ( الزوائد
129 \ 9 ) .
( 2 ) رواه ابن ماجة وقال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات ( 1406 \ 3 ) ( كنز
العمال 116 \ 12 ) ورواه الحاكم وأقره الذهبي ( 166 \ 3 المستدرك ) وقال الهيثمي رواه
أحمد والبزار ( الزوائد 179 \ 9 ) .
( 3 ) رواه البخاري ك بدء الخلق ب مناقب الحسن والحسين ( 306 \ 2 ) وأحمد والترمذي عن
ابن عمر . وابن عساكر وابن عدي عن أبي بكرة . والنسائي عن أنس ( كنز العمال 113 ،
114 \ 12 ) ورواه البزار عن سعد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد
181 \ 9 ) .
( 4 ) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب ( الجامع 656 \ 5 ) ، وقال في تحفة الأحوازي
رواه الحاكم وصححه وابن حبان في صحيحه ( التحفة 274 \ 10 ) ورواه البخاري ك بدء
الخلق ب مناقب المهاجرين 306 \ 2 الصحيح .
( 5 ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ( الجامع 656 \ 5 ) وقال في كشف الخفاء
أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم ( كشف الخفاء 429 \ 1 ) وقال في تحفة
الأحوازي هذا الحديث مروي عن عدة من الصحابة من طرق كثيرة ولذا عده السيوطي
من المتواترات ( تحفة 272 \ 3 ) وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى ورجالها رجال
الصحيح ( الزوائد 201 \ 9 ) .