صلى الله عليه : " جاءني جبريل بشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة " ( 1 ) ، وبما أنهما في الجنة فلا يمكن أن يكون من قتلهما في الجنة أيضا .
لأن الجنة لا يدخلها القاتل الذي ساعد وساهم في تقييض الصراط المستقيم .
بدليل أن الشيطان الذي أخذ على عاتقه تقييض الصراط المستقيم . لعنه الله
وأخرجه من الجنة .
سابعا - تحذيرات :
بعد اكتمال الدائرة التي ستقف في مواجهة دوائر الصد عن سبيل الله . وبعد
أن بين الله تعالى العترة الطاهرة الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وأن
ذروة ذي القربى هم من حرم الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم نكاحه .
وبعد أن فرض مودتهم من البداية إلى النهاية . ولم يفرض الله مودتهم إلا لعلمه
المطلق بأنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلال أبدا . ومودتهم لا
يأتي بها أحد مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة لقوله عز وجل : ( الذين آمنوا
وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل
الكبير ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات . قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) .
وبعد أن فرض سبحانه الصلاة على رسوله والحق رسوله آله
به . وفي بعض الروايات أن قوله تعالى : ( يس والقرآن الحكيم ) ( 3 ) ، روى أن
يس اسم من أسماء النبي ( 4 ) . وروى في قوله تعالى : ( سلام على آل
هامش
( 1 ) رواه البخاري والضياء في المختارة بسند صحيح ( كنز 120 \ 12 ) وابن سعد والحاكم
( كنز 113 \ 12 ) وأحمد والترمذي وقال حديث حسن والنسائي وابن حبان في صحيحه
( كنز 113 \ 12 ) .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 22 - 23 .
( 3 ) سورة يس : الآية 1 .
( 4 ) جلاء الأفهام \ ابن القيم ط دار الكتب العلمية بيروت .