سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يبغضنا أهل
البيت أحد إلا أدخله الله النار " ( 1 ) .
وعلى ذلك تكون الحجة قد أقيمت . فالله سبحانه هو الذي حذر من
خطوات الشيطان . وهو سبحانه الذي بين أهداف المشركين في دائرة البخس .
وهو سبحانه الذي بين أهداف المنافقين في دائرة الرجس . كما بين أهداف تيار
الذين في قلوبهم مرض . وتيار الذين في قلوبهم زيغ . ولما كانت الأمة ستجد
مشاكل على الطريق يضعها أناس من جلدتهم يتكلمون بألسنتهم ويدعون إلى
النار من أجابهم قذفوه فيها . ولما كان عدم وجود دليل للأمة يرشدها مع
كتاب الله إلى الطريق الحق . يعتبر حجة لهم يوم القيامة . أقام الله حجته حتى لا
يكون للناس عليه حجة يوم القيامة ، ولا إكراه في الدين . فالحق حق وإن تركه
الناس . والباطل باطل وإن التزموا به .
هامش
( 1 ) رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ( المستدرك 150 \ 3 ) .