تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأمة ( 1 ) ، وعن أنس قال . قال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك من نساء العالمين - مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون ( 2 ) ، وروى الإمام مسلم عن المسور بن مخرمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها " ( 3 ) ، وروى البخاري : " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " ( 4 ) ، وروى الحاكم : " فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها " ( 5 ) . فإذا كان الذي يؤذي فاطمة يؤذي رسول الله . وإذا كان ما يغضبها يغضبه . وإذا كان ما يقبضها يقبضه . فعلى ذلك يمكن أن نفهم قول الله تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة " ( 6 ) ، فمن المعلوم أن الله لا يناله الأذى ولكنه شارك الرسول في إيذائه تشريفا للرسول . وإشارة إلى أن من قصد رسول الله بسوء . فقد قصده أيضا بالسوء . لهذا قال لفاطمة ما قال . وقال لعلي بن أبي طالب : " إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " ( 7 ) ، وقال : " يا علي من فارقني فارق الله ومن فارقك يا علي فارقني " ( 8 ) ، وقال : " من آذى عليا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم في فضل فاطمة ( 6 \ 16 ) ، ورواه البخاري بلفظ " أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ( الصحيح 284 \ 2 ) ، ورواه الحاكم بلفظ مسلم بزيادة " ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين " وقال هذا إسناد صحيح ووافقه الذهبي ( المستدرك 156 \ 3 ) . ( 2 ) رواه الترمذي وقال حديث صحيح ( الجامع 703 \ 5 ) ورواه الحاكم وقال هذا الحديث في المسند لأبي عبد الله أحمد بن حنبل ( المستدرك 157 \ 3 ) . ( 3 ) صحيح مسلم 3 \ 16 ، باب فضل فاطمة . ( 4 ) صحيح البخاري ك بدء الخلق ب مناقب قرابة النبي 302 \ 2 . ( 5 ) الحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 3 \ 154 ) . ( 6 ) سورة الأحزاب : الآية 57 . ( 7 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن ( الزوائد 203 \ 9 ) . ( 8 ) رواه البزار ( كشف الأستار 201 \ 3 ) وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 135 \ 9 ) ، ورواه الحاكم وصححه ( المستدرك 121 \ 3 ) .