الأمة ( 1 ) ، وعن أنس قال . قال النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك من نساء العالمين - مريم ابنة
عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون ( 2 ) ، وروى
الإمام مسلم عن المسور بن مخرمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها " ( 3 ) ، وروى البخاري : " فاطمة
بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " ( 4 ) ، وروى الحاكم : " فاطمة شجنة مني
يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها " ( 5 ) .
فإذا كان الذي يؤذي فاطمة يؤذي رسول الله . وإذا كان ما يغضبها يغضبه .
وإذا كان ما يقبضها يقبضه . فعلى ذلك يمكن أن نفهم قول الله تعالى : ( إن الذين
يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة " ( 6 ) ، فمن المعلوم أن الله لا يناله
الأذى ولكنه شارك الرسول في إيذائه تشريفا للرسول . وإشارة إلى أن من قصد
رسول الله بسوء . فقد قصده أيضا بالسوء . لهذا قال لفاطمة ما قال . وقال
لعلي بن أبي طالب : " إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " ( 7 ) ، وقال : " يا
علي من فارقني فارق الله ومن فارقك يا علي فارقني " ( 8 ) ، وقال : " من آذى عليا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم في فضل فاطمة ( 6 \ 16 ) ، ورواه البخاري بلفظ " أما ترضين أن تكوني
سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ( الصحيح 284 \ 2 ) ، ورواه الحاكم بلفظ مسلم
بزيادة " ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين " وقال هذا إسناد صحيح ووافقه الذهبي
( المستدرك 156 \ 3 ) .
( 2 ) رواه الترمذي وقال حديث صحيح ( الجامع 703 \ 5 ) ورواه الحاكم وقال هذا الحديث
في المسند لأبي عبد الله أحمد بن حنبل ( المستدرك 157 \ 3 ) .
( 3 ) صحيح مسلم 3 \ 16 ، باب فضل فاطمة .
( 4 ) صحيح البخاري ك بدء الخلق ب مناقب قرابة النبي 302 \ 2 .
( 5 ) الحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 3 \ 154 ) .
( 6 ) سورة الأحزاب : الآية 57 .
( 7 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي إسناده حسن ( الزوائد 203 \ 9 ) .
( 8 ) رواه البزار ( كشف الأستار 201 \ 3 ) وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 135 \ 9 ) ،
ورواه الحاكم وصححه ( المستدرك 121 \ 3 ) .