النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ، وكان من أهله وفي بيته أو هما
وبعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم . وعلى هذا فإن القول بأن أهله جميع
متبعيه من أمته غير سديد . وروى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ظل يأمر
أهله بالصلاة في مكة والمدينة حتى فارق الدنيا . وفي الدر المنثور أخرج
الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان بسند
صحيح عن عبد الله بن سلام قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزلت بأهله شده أو ضيق
أمرهم بالصلاة وتلا ( وأمر أهلك بالصلاة ) وروى أنه صلى الله عليه وآله وسلم
كان يجئ إلى باب علي وفاطمة ثمانية أشهر ، وفي رواية تسعة أشهر ويقول : " الصلاة
رحمكم الله . إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) . . .
وبعد أن فرض سبحانه لذي القربى نصيبهم من المال . فقرن سهمهم مع
سهمه وسهم رسوله . فجعلهم بذلك في خير . وجعل الناس في خير دون ذلك .
ورضي لهم ما رضي لنفسه . واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم ثنى برسوله ثم بذي
القربى . ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى ) . ( 2 ) فهذا النصيب من الفئ والغنيمة حقا لهم إلى يوم القيامة في
كتاب الله الناطق . بخلاف اليتامى والمساكين الذين ورد ذكرهم في الآية . فإن اليتيم
إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب . وكذلك المسكين إذا
انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحل له أخذه . ولكن سهم ذي
القربى إلى يوم القيامة . قائم فيهم للغني والفقير منهم . لأنه لا أحد أغنى من الله
عز وجل . فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله سهما . فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه
لهم . وكذلك الغني ما رضيه منه لنفسه ولرسوله صلى الله عليه وآله رضيه لذي
القربى . وكذلك الصدقة . فكما نزه سبحانه نفسه ونزه رسوله . نزه أهل بيت النبي
عنها . فقال : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة
قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من
هامش
( 1 ) أخرجه ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن أبي سعيد الخدري .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 41 .