فهاج منها قشعريرة وقروح ، وان استعمل الضمور على الامتلاء
أورث ثقل الرأس وفساد الكبد ، وقال إن من ضمور البصر النظر
إلى فوق وأسفل وعن يمين وسار ، ومجانبة كثرة الشرب والباه ،
ويضر بالعين النظر إلى النار أو الشئ الأبيض اليقق مثل الثلج ،
وينفعها النظر إلى الصفرة والخضرة ولون السماء والسواد خاصة
" فان جميع ذلك " يقوي الحدقة ويجمع النور ، ويضر بالأسنان
اكل الحلو والحامض والحار والبارد " إذا كانا مفرطين " ( 1 )
واكل البارد بعقب الحار والحر بعقب البارد ، ويضر بالعصب
الأشياء الباردة جدا ، وكل شئ حار يابس ، ولذلك كرهوا
الاغتسال بالماء البارد الا لمن كان شابا مسمنا وفي أيام الصيف ولمن
كان معتادا لذلك ، ولا ينبغي ان يغتسل على التخمة وبعد الاسهال
والقئ والجماع ، فربما عرض منه الكزاز لا سيما " النساء " ( 2 )
لان البرد يسرع إليهن ، والماء الحار أوفق لهن ، وكثرة الاغتسال
بالماء الحار يرخي البدن ويفني الرطوبة الغريزية ، وادمان البارد
يكثف البدن ويحبس الفضول فيه ويضر بالعصب ،
الباب الثالث
في علة الأغذية واستحالاتها إلى الأبدان مقالة واحدة
وهي ثلاثة أبواب
الباب الأول منها
في علة الاغتذاء
قال أرسطوطيلس ان الانسان انما صار حيوانا بالحس ومفكرا
بالعقل ، وناميا بالحركة والغذاء ، وانه لما لم يكن للانسان ان
هامش
( 1 ) " إذا أكثر من اكلها
( 2 ) الشيوخ "