تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بالمياه الكبريتية والمالحة ، فاما انا فاني قد رأيت من أقوى أسباب الهزال التعب الشديد والسهر والأحزان والحاجة ، ومما يسمن العضو المهزول ان يمسح بخرقة حتى يحمر ويصب عليه الماء الحار ، ويمرخ بدهن قد خلط بالشمع ، ويدلك دلكا جيدا ، ويضمد في كل ثلاثة أيام وأربعة بلصوقات حارة ، مثل كبريت اصفر وعاقر قرحا ، فلا شئ أقوى على جذب الرطوبات إلى العضو وتربيته من هذا إذا وضع على العضو حتى ينتفخ ويحمار ، ويتوقى عليه من البرد فإذا كان العضو باردا جدا طلي يعسل وشمع ثم يعصبه بهذه اللصوق ، وينفعه ان يربط أيضا العضو لان الرباط يدفع الدم إلى فوق والى أسفل ، وذكر جالينوس انه عالج " شابا " دقيق الساق بذلك فغلظ ساقه ، ومما يشهي الطعام النظر إلى ألوانه وشمها ، أو يوصف له طيبها ، وان ينظر إلى من يجيد الأكل ، وان يقل الجماع والشرب ويتعب بدنه أولا ثم يستاك ساعة ويستحم ، ومما يعين على الشرب النشاط وفراغ القلب وقرب الأحبة واكل اسفيدباج دسم أو الزيتون أو لب الكرنب أو رية شاة مشوية ، والنظر إلى الرياض والأنوار والتلهي بالسماع ، وينفع من الاكثار منه ان يغتسل بماء حار فإنه ينفعه منفعة بينة ، ويأكل بعد ذلك بساعة طعاما " خفيفا " لينا ويشرب شرابا رقيقا ، فان اصابه صداع وحر شديد اغتسل في نهر جار ووضع على رأسه عصارة ورق الخلاف أو ماء ورد وصندلا وكافورا ، أو شرب ماء الرمان الحلو والجلاب والربوب الباردة ، ومما يعين على الباه النظر إلى محاسن البدن أو إلى من عليه ألوان الحلي والمصبغات ، ولمس البدن الناعم والنظر إلى تسافد الحيوان ووصف أنواع الجماع ، وان يتوهم الجماع كثيرا مع القصد في الأكل والشرب واستعمال الأشياء الحارة الرطبة وبعض الأشياء التي ينفخ ويهيج الرياح وقال
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 112 | إبن سهل الطبري / محمد زبير الصديقي